السلطات الكويتية تستكمل تفكيك شبكات تجارة الإقامات

مئة ألف مقيم بصدد مغادرة الكويت نهائيا عقب إحالة الشركات المسجلين فيها إلى التحقيق بتهمة تجارة الإقامات.
الاثنين 2020/08/10
ذهاب دون إياب

الكويت – يُتوقّع أن يغادر خلال الأشهر القليلة القادمة عشرات الآلاف من الوافدين الكويتَ الغارقة بأعداد كبيرة مع العمال الأجانب الذين تحوّل الكثير منهم، من محرّك للاقتصاد إلى عبء مالي واجتماعي وأمني على البلد بسبب حالة من الفوضى شابت عملية استقدام هؤلاء العمّال وتسرّب الفساد إلى تلك العملية.

ونُقل عن مصادر أمنية كويتية قولها إنّ نحو مئة ألف مقيم سيغادرون البلاد بلا عودة قبل نهاية العام الحالي عقب إحالة الشركات المسجلين فيها إلى التحقيق بتهمة تجارة الإقامات ما يعني عدم توافر عمل حقيقي لهم.

وجاء ذلك في وقت يواصل فيه القضاء الكويتي النظر في أكبر قضية اتّجار بالإقامات تورّطت فيها شبكة تضم أجانب إلى جانب مسؤولين محليين بينهم شيخ من الأسرة الحاكمة.

وقالت وسائل إعلام كويتية، الأحد، إنّ القضاء أمر بتجديد حبس الشيخ اللواء مازن الجراح الصباح على ذمّة التحقيق في ما بات يعرف بقضية النائب البنغالي.

وتتمثّل القضية في تورّط نائب ببرلمان بنغلاديش مع موظفين بالدولة الكويتية في عمليات استقدام غير قانونية لعمّال من الخارج ومنحهم إقامات بطرق مخالفة لما تنص عليه القوانين الكويتية، وذلك لغايات ربحية.

ونقلت صحيفة القبس المحلّية، في عددها الصادر الأحد، عن المصادر قولها “إنه منذ تكثيف الحملات الأمنية على تجارة الإقامات بشكل غير مسبوق خلال الفترة الماضية أحيلت نحو 450 شركة ومؤسسة إلى جهات التحقيق من خلال 300 قضية”.

وأضافت المصادر ذاتها “أنه بالتدقيق على ملفات تلك الشركات تبين أن نحو مئة ألف عامل مسجلين لديها جميعهم بلا عمل حقيقي وكانوا يحصلون على الإقامة من خلال تلك الشركات الوهمية مقابل مبالغ مالية، ومن ثم يتجهون إلى العمل خارج نطاق شركاتهم”.

وأشارت المصادر إلى أنّ الإدارة العامة لمباحث شؤون الإقامة التابعة لوزارة الداخلية أحالت 535 شخصا بينهم 55 مواطنا إلى جهات التحقيق لتورّطهم في تلك القضايا، لافتة إلى أن عمليات التفتيش والفحص على الشركات الوهمية والمزارع لا تزال جارية.

وأوضحت المصادر أن بعض هؤلاء العمّال غادروا بالفعل بمجرد علمهم بتحويل شركاتهم إلى جهات التحقيق ولن يستطيعوا العودة مجددا، أما من بقي من العمّال فينتظرون فتح المجال الجوي للمغادرة.

3