السلطات الكويتية تعتقل المعارض مسلم البراك

الأحد 2015/06/14
البراك يعرف بكثرة خصوماته السياسية والقضائية

الكويت – قال محامي النائب السابق مسلم البراك إن السلطات الكويتية ألقت القبض على موكله، السبت، لتنفيذ حكم نهائي صدر بحقه من محكمة التمييز، وهي أعلى محكمة كويتية ،بالسجن سنتين مع الشغل والنفاذ لاتهامه بالإساءة لأمير الكويت في خطاب ألقاه في 2012 بعنوان "كفى عبثا".

وأوضح المحامي محمد عبدالقادر الجاسم "نعم الخبر صحيح.. تم إلقاء القبض على البراك وتسعة من أفراد أسرته".

ويرجح أن يكون البيان الذي أصدرته وزارة الداخلية الكويتية، الجمعة، والذي حذرت فيه من التستر أو إيواء أو إخفاء محكوم عليه بالسجن، وراء القبض على مسلم البراك.

وجاء في البيان أنه سيعاقب وفق المادة (132) من قانون الجزاء الكويتي الفقرة الأولى (كل من أخفى بنفسه أو بوساطة غيره شخصاً صادراً في حقه أمر بالقبض عليه أو فر بعد القبض عليه أو حبسه، وكذلك كل من أعانه بأي طريقة كانت على الفرار من وجه القضاء مع علمه بذلك يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تتجاوز ألفي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين).

وكانت محكمة التمييز الكويتية، قد أفرجت عن مسلم البراك بكفالة مالية قبل أن تعود وتؤيد حكم محكمة الاستئناف بسجنه عامين مع الشغل والنفاذ بقضية خطاب "كفى عبثا"، والذي اتهم فيه بالإساءة إلى أمير الكويت والتعدي على صلاحياته.

ويجرم القانون الكويتي كل من يتعرض لأمير البلاد بالإساءة حيث ينص الدستور على أن "الأمير رئيس الدولة، وذاته مصونة لا تمس".

ويعرف البراك بكثرة خصوماته السياسية والقضائية أيضا على خلفية اتهاماته لعدة شخصيات بالرشوة والفساد.

ودخل خلال الأشهر الماضية طرفا في قضية ما بات يعرف في الكويت بشريط الفتنة والتي تدور حول شريط فيديو أدلى به أحد أفراد الأسرة الحاكمة وقال إنه يتضمن أدلّة على تورط شخصيات بارزة في مؤامرة على الحكم وفي قضايا فساد.

وقد تبنى مسلم البراك تلك الاتهامات وعمل على إشهارها في مناسبات عامة، وأضاف إليها اتهام شخصيات من سلك القضاء، ما جعله يواجه أمام المحاكم تهمتي السب والقذف.

ويبدي العديد من المنتمين لحركة حشد التي يترأسها عدم رضاهم عن النهج الذي يتخذه الأخير وسيطرته المطلقة على الحركة، وقد أعلن عدد منهم في الأشهر الأخيرة استقالاتهم تباعا.

وذكرت مصادر مقربة آنذاك من حشد أن سبب الاستقالات هو الاحتجاج على التفرد بالرأي وعدم اعتماد آليات الديمقراطية في اتخاذ القرارات الخاصة بالحركة سواء في نظامها الداخلي أو ما تقرّره من حراك سياسي.

3