السلطات الليبية تواجه المسلحين لتأمين مدينة بنغازي

الاثنين 2014/05/12
وزير العدل الليبي يؤكد سعي السلطات إلى حماية المواطنين عبر إجراءات أمنية مكثفة

طرابلس - أعلن وزير العدل الليبي، صلاح المرغني، عن الوصول إلى اتفاق يقضي بإخلاء معسكر كتيبة “17 فبراير” في مدينة بنغازي شرقي البلاد من المجموعات المسلحة الموجودة فيه في مدة أقصاها ثلاثة أيام.

وقال وزير العدل الليبي، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة طرابلس، إن “كافة الأطراف في المدينة اتفقت على إخلاء معسكر 17 فبراير وتسليمه إلى الغرفة الأمنية المشتركة ببنغازي (وحدات من الجيش والشرطة) في مدة أقصاها ثلاثة أيام، “على أن يتم تسليمه بعد ذلك إلى الجهات المدنية للاستفادة منه”، على حدّ قوله.

وأضاف المرغني، أن “الحكومة الليبية أجرت اتصالاتها مع قادة 17 فبراير من أجل إخلاء المعسكر بشكل سلمي".

كما أرجع، من جهة أخرى، أسباب الاغتيالات والتفجيرات والأعمال الإرهابية التي تحدث في بنغازي إلى “الفراغ الأمني ووجود قوات خارج سيطرة الغرفة الأمنية بالمدينة”، حسب قوله.

وقال “إن هذه القوات لا تسطيع ضبط الأمن الجنائي بعيدا عن القوة الأمنية المحترفة”، موضحا أن الخدمة الطارئة للنيابة العامة تتولى التحقيق في الأحداث التي وقعت أمس في بنغازي.

وتأتي تصريحات الوزير الليبي على خلفية اشتباكات دامية شهدتها بنغازي أمس الأوّل، بين عدد من الأهالي وأفراد تابعين لكتيبة 17 فبراير التابعة لرئاسة الأركان الليبية.

وأدّت الاشتباكات إلى سقوط ثلاثة قتلى من بين المواطنين، إضافة إلى 20 جريحا، بحسب مصادر طبية.

وكانت كتيبة 17 فبراير الإسلامية التابعة للجيش الليبي، قد أفادت على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أنها أعلنت حالة استنفار أمني متوعدة من يريد اقتحام الكتيبة بقوة السلاح بـ”الموت".

وتأتي تلك التوترات على خلفية اتهام أهالي في مدينة بنغازي لبعض أفراد الكتيبة بالضلوع في عمليات اغتيال تنفذ بشكل شبه يومي في المدينة ضد أفراد الجيش والشرطة ونشطاء.

وكتيبة 17 فبراير هي أولى الكتائب المسلحة التي تشكلت بعد الثورة الليبية (ثورة 17 فبراير)، وهي مكونة من ثوار قاتلوا ضد قوات العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، إضافة إلى بعض العسكريين، وقد انضمت هذه الكتيبة لاحقا إلى الجيش الليبي.

2