السلطات المصرية ترفع حالة التأهب القصوى قبيل أعياد الميلاد

الاثنين 2017/12/18
لصد أي محاولة تخريبية

القاهرة - استبقت السلطات المصرية المخاطر والتهديدات المحتملة خلال فترة احتفالات الأقباط بأعياد الميلاد، بتشديد الإجراءات الأمنية.

وعقد اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية اجتماعا موسعا لجميع رؤساء القطاعات الأمنية بالبلاد، الأحد، انتهى إلى رفع الحالة الأمنية للدرجة القصوى خلال أعياد الميلاد، محذرا من تسلل عناصر مسلحة من سيناء إلى باقي المحافظات.

وشدد على الحضور الأمني بالشوارع والميادين لتأمين أماكن الاحتفالات والمنشآت الهامة، ونشر الدوريات الأمنية بكافة الطرق والمحاور وتكثيف التواجد بمحيط دور العبادة المسيحية وتمشيطها بشكل متواصل.

وتتزامن تصريحات وزير الداخلية مع تنامي الشعور بالخوف عند الأقباط مع قرب احتفالات أعياد الميلاد التي تبدأ أواخر الشهر الجاري وتستمر حتى 7 يناير المقبل، خشية وقوع أحداث دموية مثلما جرى العام الماضي من استهداف بعض الكنائس.

وشهدت مصر تفجيرا طال الكنيسة البطرسية، الملاصقة للمقر الرئيسي للكنيسة المصرية شرقي القاهرة، في 11 ديسمبر من العام الماضي، وأودى التفجير الذي تبناه تنظيم داعش بحياة 29 شخصا وإصابة العشرات.

وفي 9 أبريل الماضي، قبيل عيد القيامة، جرى تفجير كنيستين في طنطا شمال مصر، والإسكندرية على البحر المتوسط، ما أسفر عن وقوع العشرات من القتلى.

وتحتضن مصر نحو 2626 كنيسة بينها 1326 كنيسة أرثوذكسية، و1100 بروتستانتية، و200 كاثوليكية، سوف يتم تأمينها من خلال 40 لواء يشكلون أعلى الرتب الأمنية بوزارة الداخلية، فضلا عن 200 ألف فرد أمن بين ضابط وأمين شرطة ومجند.

ومعروف أن الأقباط، الفئة المدنية الأكثر استهدافا من جانب التنظيمات الإرهابية في مصر، ويمثل توجيه ضربات إليهم وكنائسهم إحراجا بالغا لأجهزة الأمن.

وتقرر وضع حواجز حديدية أمام الكنائس تبعد عن أبوابها الرئيسية بمسافة لا تقل عن 20 مترا ولا تزيد عن 100 متر مع عدم السماح للسيارات بالاقتراب من جدران أي كنيسة خوفا من أن تكون محملة بمواد متفجرة، مع الاستعانة بشرطة نسائية لتفتيش السيدات وتخصيص شخص من الكنيسة يكون ملما بجميع المترددين مهمته الكشف عن أي شخص غريب.

ويرى بعض الخبراء، أن الإعلان عن رفع درجة الاستعداد الأمني إلى “القصوى”، الهدف منه طمأنة الأقباط والجهات المعنية بشؤون المسيحيين في مصر.

وقال محمد نورالدين، مساعد وزير الداخلية سابقا، لـ”العرب” إن العمل بالحالة القصوى خلال احتفالات الأقباط بأعياد الميلاد يعني أن حجم الخطر كبير للغاية، وعلى جميع عناصر الأمن أن تكون في قمة الاستعداد للمواجهة.

2