السلطات المغربية توقف زعيم احتجاجات الحسيمة

الثلاثاء 2017/05/30
لا للفوضى

الرباط – أوقفت الشرطة المغربية صباح الاثنين ناصر زفزافي زعيم الحراك الشعبي في منطقة الريف بشمال المغرب، بعد تحدّيه الدولة لأكثر من ستة أشهر.

وقال النائب العام للملك في الحسيمة في بيان إن زفزافي أوقف مع أشخاص آخرين ونقلوا جميعا إلى الدار البيضاء، لكنه لم يكشف مكان وملابسات عملية اعتقاله.

وأضاف أن الموقوفين يخضعون للتحقيق بتهمة ارتكاب “جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون”.

وتبحث قوات الأمن المغربية منذ مساء الجمعة عن زفزافي بتهمة التهجم على إمام مسجد أثناء إلقائه خطبة الجمعة. وهو متهم “بإهانة خطيب” مسجد محمد الخامس و“إلقاء خطاب استفزازي”.

وتحوّل زفزافي، وهو عاطل عن العمل في التاسعة والثلاثين من العمر، إلى رمز للتحركات الشعبية التي تسمى “الحراك” وتهز منطقة الريف منذ أن قتل في نهاية أكتوبر 2016 بائع سمك سحقا داخل شاحنة نفايات.

واتخذت الحركة الاحتجاجية التي يقوم بها ناشطون محليون بعدا اجتماعيا وسياسيا مع المطالبة بتنمية منطقة الريف التي يقولون إنها مهمشة، في خطاب تطغى عليه عبارات محافظة وإسلامية.

وعقد زفزافي عددا من “المؤتمرات الصحافية” المباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي شوارع المدينة وحتى في منزل عائلته، وهو يرفع علم “جمهورية الريف” التي أعلنت في عشرينات القرن الماضي ولم تعمّر طويلا، وصورة لمؤسسها عبدالكريم الخطابي الذي هزم الاستعمار الإسباني.

وفقدت الاحتجاجات سلميتها بعد صدامات وقعت ليل الجمعة السبت وأسفرت عن إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة بجروح خطيرة، بينما انتشرت قوات حفظ النظام بالزي العسكري واللباس المدني بأعداد كبيرة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 56 ألف نسمة.

وتسعى الحكومة منذ سنوات إلى احتواء الاستياء. وبادرت إلى عدد من الإعلانات المتعلقة بتنمية اقتصاد المنطقة، مرسلة وفودا وزارية في الأشهر الستة الأخيرة، لكنها عجزت عن تهدئة الاحتجاجات.

وأعلن النائب العام في مدينة الحسيمة السبت إيقاف عشرين شخصا بينهم عدد من الناشطين الذين يقودون الاحتجاجات في المدينة، بتهمة “تهديد الأمن الداخلي”.

4