السلطات المغربية لعبت دورا في تحييد جندي أميركي متطرف

مسؤول مغربي: حالة الجندي الأميركي أثارت انتباه السلطات في الصيف الماضي بتوجهاته الجهادية وتشبعه بالفكر المتطرف.
الأربعاء 2021/01/27
تعاون أمني وثيق بين الرباط وواشنطن

الرباط - ساهمت المخابرات المغربية في عملية اعتقال جندي أميركي متطرف خطط لتنفيذ عمليات إرهابية في الولايات المتحدة.

وقدمت السلطات المغربية معلومات دقيقة للولايات المتحدة، ساعدت بشكل كبير في إيقاف جندي أميركي على صلة بتنظيم داعش.

وقال حبوب الشرقاوي مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية التابع للمخابرات المغربية، إنه في إطار الالتزام الدولي في مجال التصدي للإرهاب، قدمت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني معلومات لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، حول العسكري الأميركي الذي تم اعتقاله في 19 يناير 2021.

وأكد الشرقاوي أن حالة الجندي الأميركي كول بريدجز "أثارت انتباه المديرية في الصيف الماضي بتوجهاته الجهادية وتشبعه بالفكر المتطرف، قبل أن يتم تبليغ واشنطن في سبتمبر الماضي بذلك، بعد تورطه في التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية، بالإضافة إلى علاقته مع عناصر منتمية إلى تنظيم داعش.

وكان بريدجز البالغ من العمر 20 عاما، ضمن فرقة المشاة الثالثة، بولاية جورجيا الأميركية.

ونقلت وكالة المغرب الرسمية للأنباء نقلا عن صحيفة أميركية أن الجندي بريدجز التحق بالجيش الأميركي سنة 2019، وبدأ في التعبير عن آرائه على وسائل التواصل الاجتماعي، والتفاعل مع المنتديات المتطرفة تحت اسم مستعار كول غونزاليس، قبل أن تبلغ المخابرات المغربية الحكومة الأميركية بأنشطته على الإنترنت.

وتابعت أنه "خلال تواصله مع شخص كان يعتقد أنه منتسب لتنظيم الدولة الإسلامية، قدم بريدجز مخططات تفصيلية وحتى كتيبات تدريب لمساعدة مقاتلي التنظيم على قتل أفراد القوات الأميركية. كما وصف وسائل تحصين وحماية معسكر ضد هجوم من قبل القوات الخاصة الأميركية باستخدام الكمائن المتفجرة".

ويواجه بريدجز تهمة محاولة تقديم دعم مادي لداعش ومحاولة اغتيال جنود أميركيين، وفي حال ثبوت إدانته فإن كل جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة 20 عاما كحد أقصى.

وفي 19 يناير الجاري، أعلنت السلطات الأميركية توقيف بريدجز بتهمة التخطيط لتفجير النصب التذكاري لأحداث سبتمبر 2001، والهجوم على جنود أميركيين في الشرق الأوسط.

ويشكل إلقاء القبض على بريدجز مثالا آخر على التعاون الأمني الوثيق بين الرباط وواشنطن، والذي يعتبر جزءا من الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد التي تجمع البلدين.