السلطات الموريتانية تتكتم على خلفيات انفجار ثكنة عسكرية

السبت 2014/06/28
وزير الداخلية الموريتاني يؤكد أن الانفجار مجرد حادث عرضي

نواكشوط - وقع انفجار، أمس، بمخزن للذخيرة وسط ثكنة عسكرية، في مدينة النعمة بأقصى الشرق الموريتاني، تسبب في موجة هلع في صفوف السكان، حسب ما أكده شهود عيان.

وقدم محمد ولد محمد راره، وزير الداخلية واللامركزية، رواية الحكومة الرسمية حول الانفجار الكبير الذي هز المدينة، حيث قال في تصريحات صحفية، إنّ سبب الانفجار حريق ناجم عن تماس لأسلاك كهربائية، مشيرا إلى أن مصالح الإطفاء باشرت عملية التدخل للسيطرة على الحريق.

وأكد الوزير الموريتاني أن الانفجار لم يُسفر عن أية خسائر بشرية ولا مادية، إلا أنه تسبب في حريق ببعض مباني الثكنة.

وتضاربت الأنباء والتحليلات بخصوص خلفيات الانفجار، فقد رجّح بعض المراقبين احتمال أن يكون ناتجا عن عمل إرهابي خصوصا وأن المنطقة تعرضت لتهديدات في وقت سابق من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

إضافة إلى أن مكان وجود الثكنة قريب من المواقع التي يتمركز فيها تنظيم القاعدة المسلح الذي ينشط على الحدود المالية والجزائرية.

ورغم حرص السلطات الموريتانية على التأكيد أنّ الانفجار جاء نتيجة تماس لأسلاك كهربائية بفعل ارتفاع درجة حرارة الجو على مستوى عموم ولاية الحوض الشرقي، أكّد محللون للشأن السياسي أن الحكومة تتكتم على الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الانفجار وأنها لن تكشف عن ملابسات الحادث الذي وقع بالتزامن مع زيارة قام بها كلّ من قائد الجيوش الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) وقائد أركان الجيش الفرنسي إلى موريتانيا.

وأشاروا إلى أنّ الحكومة الموريتانية بمعية الرئيس محمد ولد عبدالعزيز تصرّ على التأكيد أن النظام القائم يكافح الإرهاب ويجابهه وفق استراتيجية وطنية ناجعة ومنظومة قانونية ردعيّة مكّنت من الحدّ من أعمال العنف ومن نشاط المجموعات الإرهابية، في حين أنها عجزت عن ملاحقة المتشدّدين الذين ينشطون بقوة علــى حدودها. وأفادوا بأن النظام لا يناسبه في مثل هذه الظروف، خاصّة بعد إعادة انتخاب ولد عبدالعزيز بداية الأسبوع الجاري، تأكيد أنّ خبر الانفجار كان مدبّرا، لما سيطرحه ذلك من تساؤلات عدّة.

2