"السلطانة قسم" تثير حربا بين فضائيتين خاصتين في تونس

الاثنين 2017/10/30
المسلسلات التركية طبق رئيسي

تونس – يثير الجزء الثاني من المسلسل التركي "قسم 2" أزمة بين قناتين خاصتين في تونس.

كان المسلسل من نصيب قناة جديدة "قرطاج+" التي تمكنت من اقتناء حقوق بثّه وتعاقدت مع الشركة التونسية (الممثلة للشركة اللبنانية) على أن ينطلق العرض في بداية شهر نوفمبر القادم.

وأوضح مصدر لإذاعة موزاييك الخاصة أنّه تم الاتفاق مع ممثلة الشركة التونسية على المقابل المادي لمسلسل "السلطانة قسم" في جزئه الثاني وتاريخ البثّ وقيمة الدفوعات إضافة إلى عدّة أعمال أخرى.

وقال المصدر إنّ إدارة القناة سدّدت الدفعة الأولى وانطلقت في الومضات الإعلانية للترويج للعمل، ليتفاجأوا بأن ممثلة الشركة التونسية قامت بالتفاوض مع قناتي نسمة والحوار التونسي رغم أنّ العقد ينص على امتلاك "قرطاج+" لحقوق البثّ بصفة حصرية.

وتابع المصدر ذاته، أنّ قناة “الحوار التونسي” اقتنت بالفعل المسلسل وستعرضه يوم 6 نوفمبر، مشيرا إلى أنّ العقد الثاني تمّ بشكل قانونيّ أيضا وفق تعبيره، وأضاف “مدير قناة الحوار التونسي سامي الفهري اتصل مباشرة بالشركة الأم في لبنان وتعاقد معها دون المرور بالشركة التونسية”.

ولفت إلى أنّ المسلسل بيع مرتين الأولى من ممثلة الشركة في تونس والثانية من الشركة الأمّ في لبنان، متابعا أنّ الشركة المنتجة للعمل في تركيا لم تتخذ بعد أيّ إجراء في هذا العرض رغم اطلاعها على عمليّة “التحيّل” وفق تعبيره.

وقال في السياق ذاته، إنّ قناة “قرطاج+” رفعت قضيّة استعجالية في التحيّل ضدّ ممثلة الشركة التونسية والشركة اللبنانية، مبيّنا أن الهايكا (الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري) ونقابة أصحاب المؤسسات الإعلاميّة دخلتا على الخطّ لإيجاد تسوية للموضوع.

كما عبرت قرطاج+ عن رفضها لسيطرة ما أسمته “بعض لوبيات المال والإعلام” على المهد الإعلامي وضرب مؤسسة طموحة تنضاف إلى المشهد الإعلامي التونسي، وفق نص البلاغ.

من جانبه، بيّن المحامي عبدالعزيز الصيد الممثل القانوني لقناة “الحوار التونسي” الذي أوضح أنهم اقتنوا المسلسل مباشرة من الشركة اللبنانية وتمّ توقيع العقد بشكل رسميّ.

واعتبر أن الشركة اللبنانية قطعت التعامل مع قناة قرطاج+ لأنّها لم تلتزم بسداد الدفوعات في الآجال المحدّدة ما جعل العقد بينهما ملغى “وبالتالي هذا الأمر لا يعنينا ويمكنهم التوجّه للقضاء” حسب قوله.

وأضاف أنّ عدم التزام قرطاج+ بخلاص المسلسل حسب العقد المتّفق عليه جعل الشركة الأمّ في لبنان تقرّر وقف التعامل مع الشركة التونسية.

من جانبها، أكّدت نقابة أصحاب المؤسسات التلفزيونية الخاصة أنّ الساحة الإعلاميّة تشهد سابقة خطيرة تتمثّل في اقتناء قناة “الحوار التونسي” لمسلسل تركيّ مع علمها المسبق أنّ نفس العمل تمّ التفويت فيه بصفة حصرية لقناة تونسية منافسة بتاريخ سابق.

وأوضحت في بلاغ لها، أنّ الحوار التونسي اقتنت “السلطانة قسم” من موزّع مشبوه دون التحرّي أو السعي إلى التحرّي في أسبقية اقتناء قناة قرطاج+ للمسلسل المذكور.

ودعت النقابة الطرفين إلى إرجاء بثّ المسلسل إلى حين فضّ النزاع احتراما لأخلاقيات المهنة ولأبجديات التنافس الشريف.

18