السلطان أردوغان يدشن "السراي" الجديد المثير للجدل

الأربعاء 2014/10/29
السراي الجديد قبيل افتتاحه

أنقرة – يدشن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم بأبهة كبيرة، وفي ذكرى تأسيس الجمهورية، قصرا رئاسيا جديدا أثار جدلا شديدا مع معارضيه والمدافعين عن البيئة.

ويأتي هذا الحدث ليعيد إلى الأذهان الضجة التي ما فتئت تثار حول الفساد في “الدولة الإسلامية” التي بناها أردوغان خلال دوراته الثلاث في رئاسة الوزراء.

ويعوض “القصر الأبيض” (السراي بالتركية) الكبير جدا والذي أطلق عليه خصومه بسخرية اسم “البيت الأبيض”، المقر الحالي للرئاسة وهو أكثر تواضعا لكنه تاريخي إذ احتضن الرؤساء السابقين الأحد عشر في تاريخ تركيا المعاصرة منذ 1923.

وبني القصر الجديد الذي تبلغ مساحته 200 ألف متر مربع، على مشارف أنقرة على أرض اشتراها أول رئيس ومؤسس للجمهورية مصطفى كمال أتاتورك.

ويبدو أن تكاليف بناء هذا القصر المستلهمة هندسته من الهندسة السلجوقية (أول سلالة تركية حكمت آسيا الصغرى من القرن الحادي عشر إلى الثالث عشر) بلغت 350 مليون دولار بحسب الصحافة التركية.

وأثارت أشغال بنائه في منطقة غابات معارضة المدافعين عن البيئة لاسيما أن الانتهاء منها تم بسرعة رغم قرار قضائي يدعو إلى وقف الورشة.

وانتهز خصوم أردوغان الفرصة لانتقاد تغيير مقر الرئاسة، معتبرين أنه يندرج في إطار “جنون العظمة” الذي أصيب به الرئيس.

وطلبت الأحزاب المعارضة الثلاثة الممثلة في البرلمان من نوابها عدم حضور حفل التدشين المقرر اليوم الأربعاء.

وقال كمال كيليشداروغلو زعيم أحد هذه الأحزاب، حزب الشعب الجمهوري “لا تذهبوا كي لا تصابوا بالتلوث”.

وانتخب أردوغان الذي يتهمه خصومه بانحراف “سلطوي” و”إسلامي”، رئيسا بعدما قاد البلاد كرئيس للوزراء طيلة 11 سنة.

ورغم أن الدستور التركي الحالي يضع السلطة التنفيذية بين يدي رئيس الوزراء، أعرب أردوغان مرارا عن رغبته في مواصلة الإمساك بزمام الحكم حتى لو اقتضى ذلك تعديل الدستور.

واعتبر مراقبون أن إصرار أردوغان على تحدي القضاء والأحزاب المعارضة والمرور إلى بناء القصر يعكس وجها آخر من وجوه الفساد في “الدولة الإسلامية” للرئيس التركي، حيث غلبت المصالح الخاصة للوزراء والمسؤولين البارزين وأبنائهم على مصالح الدولة وهو ما أدى إلى تفجر الفضيحة المدوية التي تتعلق بالفساد منذ أشهر.

وذكّر المراقبون بقضايا الفساد التي أثيرت حول أردوغان ونجله بلال خاصة بعد تسريب شريط فيديو يتحدث فيه الاثنان حول مكافآت لرجال الأعمال.

1