السلطان اصطاد عدوه عصفورا أزرق

السبت 2014/03/22
مغردون من جميع أنحاء العالم نددوا بسياسة أردوغان التعسفية

أنقرة - ضجت المواقع الاجتماعية في تركيا بانتقادات لأردوغان وحزبه على إثر حجب موقع تويتر. وأكد نشطاء أن قرار أردوغان "دليل قطعي على الفاشية".

في ذكرى احتفال موقع التواصل الاجتماعي تويتر يوم الخميس، بالذكرى الثامنة لإطلاق أول تغريدة، حجبت تركيا الموقع بعد ساعات على تهديد وجّهه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بحظره، ردا على نشر تسجيلات هاتفية تظهر تورّطه في فضيحة فساد.

كان أردوغان صرح أمام آلاف المؤيدين في تجمع انتخابي، قبل عشرة أيام من موعد الانتخابات البلدية المقررة في 30 مارس “سنلغي تويتر، ولا يهمّني ما سيقوله المجتمع الدولي”. وأضاف “سيرون عندها قوة تركيا”.

وقال جهاز تنظيم الاتصالات التركي (بي.تي.كيه) الجمعة إن الموقع أغلق بحكم قضائي بعد شكاوى قدمها مواطنون لأن منتدى التواصل الاجتماعي ينتهك الخصوصية.

وأوضح الجهاز في بيان أنه طلب في السابق من تويتر حذف بعض المحتويات لكن الموقع تقاعس عن عمل ذلك.

وأضاف “نظرا إلى عدم وجود خيار آخر، أغلق الدخول إلى موقع تويتر تمشيا مع قرارات المحكمة بتجنب أي إيذاء محتمل للمواطنين في المستقبل”.

من جانبه، قال الرئيس التركي عبدالله غول أمس، في تغريدة له على تويتر إنه من غير المقبول أن يتم فرض حظر الدخول إلى تويتر. وأضاف “أنه يجب حجب الصفحات الشخصية للأفراد إذا أقرت المحكمة فقط أن الخصوصية قد انتهكت”. وعبر عن أمله في ألا يدوم الحجب طويلا.

غير أن مسؤولي خدمة المشتركين على موقع تويتر أوردوا على الموقع كيفية الالتفاف على قرار الحجب، من خلال إرسال رسائل قصيرة من الهواتف النقالة. ومنذ ثلاثة أسابيع وأردوغان يتعرّض لضغوط تستهدفه شخصيا، بعد نشر تسجيلات لمحادثات هاتفية على الشبكات الاجتماعية.

ومنذ أواسط ديسمبر وأردوغان، الذي يتولى السلطة دون منازع في تركيا منذ 2002، يواجه فضيحة فساد تطال العديد من المقربين منه.

ونددت المفوضة الأوروبية المسؤولة عن التقنيات الجديدة نيلي كروز بشدة بقرار حجب تويتر في تركيا. وقالت كروز “قرار حجب تويتر قرار جبان، لا أساس ولا مبرر له”. وتابعت على تويتر إن “الشعب التركي والأسرة الدولية سينظرون إلى القرار على أنه إجراء رقابة، وهو فعلا كذلك”.

وكان أردوغان سبق وهدد في مطلع مارس الحالي بحظر فيسبوك ويوتيوب. وشددت الحكومة التركية أخيرا قيودها على الإنترنت بحجة الدفاع عن الخصوصية، إلا أن منتقديها قالوا إن القوانين الجديدة هي محاولة للتغطية على مزاعم الفساد، التي تنتشر بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعتبر المنظمات غير الحكومية المدافعة عن الحريات تركيا من أكثر الدول قمعا لجهة الرقابة على الإنترنت.

وحظرت البلاد، التي يزيد عدد مستخدمي تويتر فيها على عشرة ملايين شخص، آلاف المواقع في السنوات الأخيرة.

واعتبرت جميعة “إنترنت بابليشرز إسوسييشن” الدولية لدور نشر على الإنترنت أن حظر تويتر محاولة “للقضاء على حرية التعبير ويؤكد أن تركيا دكتاتورية”.

وضجت المواقع الاجتماعية في تركيا بانتقادات لأردوغان وحزبه على إثر حجب الموقع.

وأكد نشطاء أن قرار أردوغان “ما هو إلا دليل قطعي على الفاشية الدينية المنتشرة وأن حزب العدالة والتنمية لم يتعلم الدرس وهدفه احتكار الدين والرجوع بتركيا إلى العصور المظلمة حيث يكون حكم الحاكم بإذن سماوي”.

من جانب آخر، نشط هاشتاغ عالمي بعنوان "تويتر محجوب في تركيا" twitterisblockedinturkey الجمعة.

وأكد المغردون الأتراك أن السبب الوحيد وراء حجب تويتر، هو أن المواطنين يحملون أفكاراً لا تتطابق مع أفكار حكومة أردوغان.

وشارك في الهاشتاغ مغردون من جميع أنحاء العالم نددوا بسياسة أردوغان التعسفية.

19