"السلطان جامبو" إذاعة متحركة توثق ذاكرة مدينة جوبا

الثلاثاء 2014/12/09
"السلطان جامبو" تخطى حـواجـز اللغـة والتـواصل للوصول إلى شريحة كبيرة من المواطنين

جوبا - إذاعة “السلطان جامبو”، واحدة من وسائل الإعلام الفريدة من نوعها في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، يعمل على سيارته القديمة طراز “لاندروفر”، التي ثبت عليها ميكروفون، تطوف شوارع وأرجاء المدينة.

يبث الإعلانات المختلفة بتعبيراته العربية البسيطة، فيردد باستمرار “خبرا- خبرا”، أي اسمعوا لهذا الخبر، فذاع صيته حتى صار أقرب إلى ذاكرة المدينة، ووسيلة اتصال جماهيري متنقلة بين أحيائها المختلفة.

بدأ “السلطان جامبو” العمل الإعلامي في تسعينات القرن الماضي برفقة زميل له اسمه “محمود”، سرعان ما ترك الأخير العمل لأسباب خاص به، فواصل هو بمفرده حتى اليوم. ويوضح طبيعة عمله قائلا: “نحن كنا نعلن عن أخبار المباريات الرياضية والدوريات، خاصة كرة القدم وكرة السلة، وفي بعض الأحيان نعلن عن المناسبات العامة وغيرها”.

واشتهر كذلك بدوره الكبير خلال حملة الاستفتاء على انفصال جنوب السودان، الذي قاد إلى تصويت المواطنين لصالح استقلال جنوب السودان عن السودان عام 2011.

وحول طبيعة هذا الدور، تحدث قائلا: “كنت أطوف شوارع جوبا، وأدعو المواطنين إلى التصويت، وساهمت في احتفالات البلاد بالسلام والاستقلال”. ولم يقتصر دوره على إذاعة أخبار المباريات والمناسبات الاجتماعية الهامة، لكنه استطاع كذلك أن يساهم مع الحكومة في حملات التوعية بشأن سبل تجنب مرض الكوليرا، من خلال تجواله داخل الأحياء، وحث المواطنين على اتخاذ التدابير الوقائية مثل النظافة، وتجنب أماكن الزحام.

وبالنظر إلى الدور الذي يقوم به “السلطان جامبو” في استخدام الإعلام التقليدي المتمثل في إذاعة الأخبار، والمعلومات عبر التجول في مختلف الأماكن والأسواق بمدينة جوبا، فإن شريحة كبيرة من المواطنين العاديين لا يستطيعون الحصول على المعلومة عن طريق وسائل الإعلام المنتشرة مثل المحطات الإذاعية والتلفزيونية، وهو ما يعزى إلى وجود حواجز كبيرة في اللغة والتواصل. وفي هذا الصدد، قال “أجو لول”، وهو محرر صحفي، “أعتقد أن السلطان جامبو، قام بدور إعلامي مناسب في أوقات مختلفة، وتجربته في هذا الإعلام الشعبي جعلته من أبرز الشخصيات الشعبية”.

18