السلطان قابوس يظهر مطمئنا شعبه في ظرف دقيق

ظهور السلطان قابوس صاحب الدور المحوري ببلاده في نشاط عام يخفف على العمانيين وطأة المشهد القلق المرتبط بالأزمة الاقتصادية واستتباعاتها الاجتماعية، وغير المنفصل عن ظروف المنطقة وما يميزها من عدم استقرار.
الثلاثاء 2015/11/03
ظهور السلطان قابوس في هذا الظرف ليس صدفة

مسقط - بدا السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، بصحة جيدة في لقطات بثها التلفزيون الحكومي أمس لثاني ظهور علني له منذ عودته من رحلة علاج في ألمانيا استمرت من صيف 2014 حتى شهر مارس الماضي.

وربط متابعون للشأن العماني هذه الخطوة من السلطان قابوس المعروف أصلا بتجنّبه لأضواء الإعلام بالظرف الذي تمرّ به بلاده والذي يوصف بـ”الدقيق” بفعل المصاعب الاقتصادية الناجمة عن التراجع الحاد في أسعار النفط المورد الرئيسي للسلطنة، وما استتبع ذلك من أوضاع اجتماعية خصوصا تصاعد نسبة البطالة في ظل ازدياد القادمين الجدد إلى سوق العمل من خريجي الجامعات ومراكز التكوين وغيرها.

كما يخشى العمانيون من أن يؤثر تراجع موارد الدولة على مستوى رفاههم في حال اضطرت الحكومة إلى اتباع سياسة تقشفية تقوم على الحدّ من الدعم على المواد والخدمات الأساسية.

وكان تبين سنة 2011 وجود استعداد لدى الشارع العماني للتحرّك وترجمة مطالبه السياسية والاجتماعية إلى حركة احتجاجية.

أما على صعيد خارجي، فإنّ سلطنة عمان غير بعيدة عن مؤثرات مناخ الصراع وعدم الاستقرار الذي يسود المنطقة. ولئن حاولت مسقط الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، فإنّ سياستها تلك دفعتها إلى نوع من العزلة عن حاضنتها الخليجية الأساسية وتحديدا مجلس التعاون الخليجي.

ولا يخلو احتفاظ سلطنة عمان بعلاقات جيدة مع إيران ومع جماعة الحوثي المتمرّدة في اليمن ومع نظام بشار الأسد في سوريا، وثلاثتها في عداوة مع بلدان الخليج، من حرج للسلطنة إزاء جيرانها الأقربين الذين تظل في حاجة ماسة لدعمهم ولتعاونهم معها في عدة ملفات من اقتصادية وسياسية وأمنية.

ويضفي ظهور السلطان قابوس في مثل هذه الظروف طمأنينة في صفوف شعبه نظرا لمحورية دوره في النظام الذي يقوده منذ 45 عاما.

وكان السلطان قابوس قد ظهر بشكل علني لأول مرّة بعد عودته، في منتصف شهر يوليو الماضي واضعا حجر الأساس لإنشاء متحف يحمل اسم “عمان عبر الزمان” بولاية منح في محافظة الداخلية.

وأظهرت اللقطات التلفزية السلطان قابوس، الذي سيبلغ في 18 نوفمبر الجاري 75 عاما من العمر، مبتسما في اجتماع لمجلس الوزراء عُقد الأحد. كما تبادل الحديث مع بعض المشاركين في الاجتماع.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن السلطان بحث الوضع في البلاد وخصوصا الإجراءات التي اتخذت لمواجهة آثار إعصار تشابالا.

وتقول مصادر رسمية عمانية إن البرنامج العلاجي للسلطان، والذي استمر لثمانية أشهر، “كتب لنتائجه النجاح التام”، فيما نقل عن مصدر دبلوماسي قوله إن السلطان عاد منذ مارس الماضي مرتين إلى ألمانيا. كما تحدث دبلوماسيون من قبل عن احتمال إصابته بسرطان في القولون.

3