السلطان يتاجر باسم النبي محمد

الخميس 2014/07/10
أردوغان يوظف الدين لخدمة مآربه السياسية

أنقرة - أثار شعار حملة الانتخابات الرئاسية لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يتضمن اسم النبي محمد بالعربية جدلا واسعا في تركيا، الدولة المسلمة-العلمانية.

وكان أردوغان أطلق هذا الأسبوع حملته الانتخابية واعدا أنصاره بأنه سيكون رئيس دولة يتمتع بسلطة قوية تتيح له إعطاء تركيا "انطلاقة جديدة". ولم يفسر ما يقصد بالقوي، غير أن النشطاء قالوا إنها رديف لكلمة "دكتاتور"، معددين إنجازات "السلطان" في هذا الصدد. والأسبوع الماضي نشر وزير المالية محمد شيمشيك المستعرب رسالة على تويتر يقول فيها "هل تعلمون أن اسم نبينا بالعربية مسجل في شعار حملة مرشحنا أردوغان إلى الانتخابات الرئاسية؟".

وأثارت التغريدة رسائل استنكار عدة على شبكات التواصل الاجتماعي وتعرض من خلالها رئيس الحكومة الإسلامية المحافظة للانتقاد لأنه "مزج بين السياسة والدين".

وقال مستخدم "أردوغان يظهر حجم متاجرته بالإسلام"، بينما نددت مستخدمة أخرى بخيار المرشح أردوغان وقالت "من يعتقد نفسه؟، إن استخدام اسم النبي لأغراض سياسية إهانة". وذكرت صحيفة راديكال التركية، أن الشعار الذي يحمل معنى "الضوء الذي في نهاية النفق" نسخة تتطابق مع الشعار الذي اتخذه رئيس الولايات المتحدة الأميركية، باراك أوباما، في حملته الانتخابية لعام 2008، أصبح يحمل معنى جديدا وفقا لكلام شيمشك.

وأوضح شيمشك، أن الشعار الذي استخدم فيه اسم النبي محمد باللغة العربية، يحمل معنى "طريقنا هو طريقه" في إشارة إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).

وأثار هذا التصريح سخرية النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أنه لا يحمل أي معنى لاسم النبي محمد بأي شكل من الأشكال، معتبرين أن وزير المالية لا يعرف اللغة العربية من الأساس فكيف له أن يدلي بذلك التصريح، في حين رد شيمشك على ذلك بالقول "إنها وجهة نظره الشخصية، وكل شخص يرى الشعار من وجهة نظره".

يذكر أن شيمشك، من أكثر الوزراء الذين لهم وجود طاغ على مواقع التواصل الاجتماعي، ودائما ما تثير تصريحاته الكثير من الجدل والاستياء أحيانا.

وأردوغان (60 عاما) المرشح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية في تركيا يومي 10 و24 أغسطس والتي تنظم للمرة الأولى بالاقتراع العام المباشر، لزم الصمت حيال شعار حملته الانتخابية الذي أثار الجدل.

وتتهم المعارضة أردوغان بأنه يريد "أسلمة" المجتمع التركي على حساب النظام العلماني عبر سلسلة من الإجراءات التي تحظر المشروبات الكحولية وتشرع ارتداء الحجاب في الوظيفة العامة والتدخل في الحياة الخاصة للأتراك. وأعرب أخيرا عن معارضته للوشم على الجسد. وهذا الأسبوع، طلب حزب العدالة والتنمية، الحاكم في تركيا، من مسؤول محلي في الحزب الاستقالة بعد نشر صور له على شبكات التواصل الاجتماعي وهو يحتسي الخمر.

19