السلطة السودانية تشرك الحركات المسلحة في الحكم إنفاذا لاتفاق جوبا

حمدوك يعين حكام 3 ولايات بالسودان التزاما باتفاق السلام الموقع بين الحكومة وأطراف العملية السلمية.
الاثنين 2021/06/14
تغييرات تثبت اتفاق جوبا للسلام

الخرطوم - أجرى رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك تعديلا  محدودا في حكام الولايات، أشرك بموجبه الحركات المسلحة في الحكم في ولايات شمال وغرب دارفور (غرب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، إنفاذا لاتفاق السلام.

وقال مجلس الوزراء في بيان إن حمدوك أجرى تعيينات "عملا بأحكام الوثيقة الدستورية، وإنفاذا لاتفاق السلام بين الحكومة وأطراف العملية السلمية".

وأضاف أنه أصدر قرارا بإعفاء محمد حسن عربي، حاكم ولاية شمال دارفور من منصبه، وتعيين نمر محمد عبدالرحمن خلفا له، وكذلك إعفاء محمد عبدالله الدومة حاكم غرب دارفور، مع تعيين خميس أبكر عبدالله خلفا له.

كما أصدر حمدوك قرارا بتعيين أحمد العمدة حاكما لولاية النيل الأزرق، وفق البيان.

وكان هذا المنصب شاغرا منذ مصرع حاكم الولاية عبدالرحمن نور الدائم، في حادث سير يوم 27 ديسمبر الماضي.

وفي 3 أكتوبر الماضي جرى توقيع اتفاق جوبا ووقع على الاتفاق من جانب المعارضة المسلحة الجبهة الثورية السودانية، التي تضم خمس حركات مسلحة وأربع حركات سياسية، في حين لم ينضم فصيلان رئيسيان، وهما جيش تحرير السودان والحركة الشعبية جناح عبدالعزيز الحلو إلى مفاوضات السلام.

واعتمد مجلسا السيادة والوزراء في 3 نوفمبر الماضي تعديلات لوثيقة دستورية تشكلت بموجبها هياكل السلطة الانتقالية.

ومنحت التعديلات منصب الحاكم في 4 ولايات (من أصل 18) للحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام، وهي 3 ولايات من 5 في دارفور، إضافة إلى ولاية النيل الأزرق.

ولم يتم بعد تعيين حاكم جديد لولاية وسط دارفور (غرب).

وإحلال الأمن والسلام هو أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة حمدوك، وهي أول حكومة في السودان منذ أن عزلت قيادة الجيش في 11 أبريل 2019 عمر البشير من الرئاسة (1989 - 2019)، تحت ضغط احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

والأسبوع الماضي وسعت السلطة الانتقالية في السودان دائرة الأطراف الإقليمية والدولية الضامنة لاتفاق السلام وتحصينه سياسيا، عبر توقيع دول "الترويكا"، وهي الولايات المتحدة وإنجلترا والنرويج، على الاتفاق.

وأحدث توقيع دول "الترويكا" ردود فعل إيجابية في عدد من الأوساط السودانية، حيث يمثل وجودها كشاهد على اتفاق السلام بين الخرطوم والجبهة الثورية، علامة على توفير الدعم اللازم للسلطة الانتقالية ودفعها نحو تحريك بنود الترتيبات الأمنية وعودة النازحين وتقسيم الثروة وتسليم المتهمين بارتكاب جرائم حرب إلى المحكمة الجنائية.

ومنذ 21 أغسطس 2019 يعيش السودان مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.