السلطة الفلسطينية تعلن ضمنيا فشل المفاوضات

الثلاثاء 2013/09/10
المفاوضات تفشل قبل بدايتها

رام الله – قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن ما تمارسه الحكومة الإسرائيلية «يومياً من استيطان وتهويد وعدوان متواصل ضد الشعب الفلسطيني يؤدي عن سبق إصرار إلى تدمير المفاوضات وإفشالها».

وأدانت وزارة الخارجية بشدة العدوان الإسرائيلي، وأعربت عن استغرابها من صمت المجتمع الإسرائيلي وفعالياته المحبة للسلام إزاء ما تقوم به حكومته من احتلال شعب آخر وأرضه، وما تقوم به من عدوان دائم.

وحملت الوزارة في بيان صدر عنها، أمس الإثنين، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات والاستفزازات الخطيرة، وتداعياتها السلبية على الأوضاع برمتها، وطالبت المجتمع الإسرائيلي وفعالياته برفع صوته ضد الاحتلال والاستيطان. كما طالبت الدول كافة، خاصة الرباعية الدولية والولايات المتحدة بالذات، بالتحرك الفوري من أجل وضع حد للعدوان الذي يدمر فرص السلام ويمهد لجر الساحة إلى العنف والعنف المضاد.

وتشهد المفاوضات بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، توترا كبيرا إثر تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن تسريب معلومات عن المحاور التي تدور حولها المفاوضات، والتي من المفترض أن تكون سرية. لكن بات من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد لهذه المفاوضات النجاح، وذلك على خلفية حملة الاستيطان التي تقودها في مناطق عدة في القدس الشرقية، ومهاجمة بلدات وقرى في الضفة الغربية، وتنفيذ حملة اعتقالات لمدنيين، وهو ما أثار حفيظة الجانب الفلسطيني.

كما أدى الضغط الإسرائيلي لاستبعاد الوسيط الأميركي من المفاوضات، واقتصار الحضور فقط على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، إلى توجيه الاتهامات إلى الإسرائيليين بأنهم لا يريدون الوفاء بتعهداتهم التي كانوا قد اتفقوا عليها مع الوسيط الأميركي قبل بدأ الجولة الجديدة من المفاوضات، وهو ما أكدته التسريبات، التي كشفت عن أن الجانب الإسرائيلي يرغب في إقامة دولة فلسطينية على 60 في المئة فقط من الأراضي التي تطرحها السلطة الفلسطينية كنواة لدولة فلسطينية.

المناورات الإسرائيلية أدت إلى إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن رفض مبدأ تبادل الأراضي، الذي كان قد أبدى موافقة مبدئية عليه من قبل، وإصدار هذا البيان، الذي يعتقد مراقبون أنه قد يكون البيان الأخير في سلسلة المفاوضات، التي تبدو أنها باءت بالفشل.

4