السلطة الليبية الجديدة تطالب بنشر التحقيق الأممي في مزاعم الرشاوى بملتقى الحوار

تقرير لخبراء من الأمم المتحدة يؤكد شراء أصوات ثلاثة مشاركين على الأقل في ملتقى الحوار السياسي الليبي.
الأربعاء 2021/03/03
حكومة الدبيبة تواجه احتمال عدم نيل ثقة البرلمان

طرابلس – طالب المجلس الرئاسي الليبي الجديد ورئيس الوزراء المكلف عبدالحميد الدبيبة لجنة الخبراء الأممية بنشر التحقيق المتعلق بالفساد والرشاوى التي طالت ملتقى الحوار السياسي الليبي.

وقالت حكومة الوحدة الوطنية في بيان الثلاثاء، “المجلس الرئاسي.. ورئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة، يطالبان لجنة الخبراء الأممية بنشر تحقيقها في مزاعم الرشاوى بملتقى الحوار”.

وأضافت أنهما “يؤكدان التزامهما بتعهداتهما بمكافحة الفساد ومحاربته بكافة الوسائل القانونية، وعدم السماح بتولي أي مسؤولية لكل من تورط في الفساد”.

وأكد الدبيبة والمجلس الرئاسي عدم سماحهما لمن وصفاهم بأنهم “معرقلون” باستغلال “الظروف الراهنة لإفشال نتائج الحوار وتعطيل مسيرة المصالحة”.

وأطلق ملتقى الحوار الليبي الذي يضم 75 مندوبا يمثلون كل الليبيين في نوفمبر الماضي في سويسرا برعاية الأمم المتحدة.

وانتخب الملتقى عبدالحميد الدبيبة (61 عاما) في 5 فبراير الماضي رئيسا للوزراء للفترة الانتقالية في ليبيا. وتوافق ملتقى الحوار السياسي الليبي أيضا على مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء برئاسة محمد المنفي.

وأكد تقرير لخبراء من الأمم المتحدة تم رفعه إلى مجلس الأمن الدولي، شراء أصوات ثلاثة مشاركين على الأقل في ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

لكن بعثة الأمم المتحدة قالت الثلاثاء إنها “لم تتلق تقارير فريق الخبراء بما في ذلك التقرير الأخير، وبالتالي لا يمكنها التعليق عليه، ويجب توجيه أي استفسارات في هذا الصدد إلى لجنة العقوبات”.

وزاد هذا التقرير الذي تناقلت وسائل إعلام مقتطفات منه من الضغوط المكرسة على الدبيبة، حيث لوح نواب بعدم تزكية حكومته تزامنا مع موجة غضب إزاءه، فجرها حديثه عن عزمه عدم التراجع عن الاتفاقية التي وقعتها حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج مع تركيا في آخر العام 2019، حول التعاون الأمني والعسكري وترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

والاثنين، أكد الدبيبة أن عملية اختيار السلطة الجديدة تمت بـ”نزاهة”، واعتبر أن “محاولات التشويش على عملية تشكيل الحكومة وإفساد حالة التوافق الوطني وتعطيل عملية منح الثقة للحكومة من خلال تبني نهج نشر الإشاعات والأخبار الزائفة وتغيير الحقائق، هي نهج سبق وأن عانى منه الشعب الليبي وتسبب في جزء كبير من معاناته نتيجة ما يؤدي إليه من نزاعات وانقسامات وحروب”.

وحدّد البرلمان الثامن من مارس موعدا لجلسة التصويت على الثقة، بعدما قدم الدبيبة “رؤية” لتشكيل حكومته أمام البرلمان، تتضمن برنامج عملها وآلية اختيار التشكيلة الوزارية.

لكن متابعين يرجحون أن يتم تأجيل جلسة البرلمان لتزكية الحكومة في أعقاب القضية التي ألقت بظلالها على مسار تشكيل ومنح الثقة للحكومة.

وطالب 24 نائبا من البرلمان الليبي في بيان نشروه ليل الاثنين – الثلاثاء بتأجيل الجلسة المقررة في الثامن من مارس الجاري، إلى حين صدور تقرير لجنة الخبراء الأممية بشأن تلقي أعضاء من ملتقى الحوار السياسي المتألف من 75 شخصية لرشاوى.

وأمام الدبيبة مهلة حتى 19 مارس للحصول على ثقة مجلس النواب قبل بدء التحدي الأصعب المتمثل في توحيد المؤسسات وقيادة المرحلة الانتقالية حتى موعد الانتخابات العامة في 24 ديسمبر 2021.