السل لا يزال موجودا في أوروبا

الاثنين 2014/03/10
مليونا شخص قد يصابون بالسلالات المقاومة للعقاقير بحلول 2015

لندن- قال خبراء إن مرض السل ينتشر بين المهاجرين ومدمني المخدرات والفقراء والمشردين في مدن كبرى بأوروبا الغربية رغم التقدم الذي أحرزته الحكومات لتقليص انتشار المرض.

وتقوم السلطات بالتعامل جيدا مع المرض الرئوي المعدي الذي حمل في الماضي وصف "الوباء الأبيض" لقدرته على إصابة حامله بالشحوب والنحافة والحمى لكن وجوده لا يزال واضحا بين المجموعات الأكثر عرضة للخطر.

وفي دراسة شملت مدنا بالاتحاد الأوروبي يزيد عدد سكان الواحدة منها على 500 الف نسمة وجد الباحثون أن معدل الاصابة بالسل في مدن كبرى يبلغ ضعفي المعدل على مستوى البلد. ففي بريطانيا أظهرت بيانات صحية أنه تم الابلاغ عن 8750 حالة إصابة بالمرض في عام 2012 يعيش 40 في المئة منها أي 3426 شخصا داخل لندن.

وقال البروفيسير ابراهيم أبو بكر أستاذ الأمراض الوبائية المعدية بجامعة كوليدج في لندن "رغم أننا نعلم منذ زمن أن السل يؤثر على جماعات بعينها ويتركز في الغالب في المناطق الحضرية إلا أن ما نشهده الآن يمثل تغيرا ملحوظا إذ تظهر معدلات المرض تراجعا إجماليا على المستوى البلد ككل لكن لا تزال متزايدة في المدن الكبرى."

وكشفت الدراسة أن أعلى معدلات الإصابة بالسل في بلدان تسجل مستويات منخفضة من انتشار المرض توجد في مدينتي برمنجهام ولندن البريطانيتين وكذلك في بروكسل البلجيكية وبرشلونة الإسبانية.

وذكرت الدراسة أن معدلات الاصابة في هذه المدن "مرتفعة أو مرتفعة جدا" مقارنة بمثيلتها على مستوى البلد. وينظر للمرض باعتباره من الماضي لكن ظهور سلالات مقاومة للعقاقير على مدار السنوات العشر الماضية جعله من أكبر المشكلات الصحية الملحة في العالم.

وتشير الاحصاءات إلى أن 8.7 ملايين شخص أصيبوا بالسل في 2011 توفي منهم 1.4 مليون. وتقول منظمة الصحة العالمية إن ما يصل إلى مليوني شخص قد يصابوا بالسلالات المقاومة للعقاقير بحلول 2015. ومن أعراض السل الحمى والتعرق خلال الليل والسعال المستمر وفقدان الوزن وظهور دماء في البصاق.

وقال أبو بكر الذي نشر تقريره في دورية يوروسرفيلنس الالكترونية إن القضاء على المرض في مدن أوروبية كبرى يتطلب إحكام الرقابة على التجمعات الحضرية المهمشة الأكثر عرضة للمرض.

17