السماح بإقامة بلدات لليهود فقط يثير عاصفة من الجدل في إسرائيل

المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيخاي مندلبليت، ينضم إلى معارضي البند الداعي لإقامة بلدات لليهود فقط.
الخميس 2018/07/12
ريفلين يصطف مع المعارضة

القدس – يثير مشروع قانون تقدمت به حكومة بنيامين نتنياهو يقضي بالسماح بإقامة بلدات لليهود فقط، تستثني المواطنين العرب، عاصفة من الجدل داخل إسرائيل.

ويدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لإقرار الكنيست لمشروع “قانون القومية”، إلا أن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين وبعض أحزاب المعارضة بما فيها العربية، رفضوا هذا المشروع الذي يصفونه بالعنصري.

وسبق للقائمة العربية التي تضم 13 عضوا في الكنيست أن وجهت انتقادات شديدة لمشروع القانون عند إقراره بالقراءة الأولى نهاية شهر أبريل الماضي ووصفته بالعنصري.

وينص مشروع القانون الذي بادر إليه حزب “الليكود” الذي يتزعمه نتنياهو على أن “أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، التي فيها أقام دولة إسرائيل، وأن دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، فيها يطبّق حقه الطبيعي، الثقافي والتاريخي لتقرير المصير”.

ولكن العاصفة السياسية التي تشهدها إسرائيل منذ يومين ليست حول هذه البند وإنما بند يسمح بإقامة بلدات لليهود فقط.

واستنادا إلى معطيات مركز الإحصاء الإسرائيلي، فقد بلغ عدد سكان إسرائيل نهاية العام 2017 أكثر من 8.5 مليون نسمة نحو 20 بالمئة منهم من المواطنين العرب.

وأبدى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين معارضة لهذا البند وكتب في رسالة وجهها، الاثنين، إلى أعضاء الكنيست الذين يناقشون مشروع القانون محذرا من أن الصيغة الحالية “يمكن أن تضر بالشعب اليهودي وباليهود في أنحاء العالم، وبدولة إسرائيل”.

وقال ريفلين في الرسالة التي نشرت على نحو واسع في شبكات التواصل الاجتماعي “الصيغة المقترحة للقانون الذي أمامكم، تتيح عمليا لكل مجتمع، بالمفهوم الشامل دون قيود أو توازن، إقامة بلدة من دون شرقيين، ومتدينين، ودروز، ومثليي الجنس، هل هذا هو القصد من الحلم الصهيوني؟ أنا متأكد أن هذا ليس ما قصده المبادرون إلى القانون، وهذا ليس قصدكم”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الأربعاء، أن ريفلين بحث الأمر مع نتنياهو ولكنها لفتت إلى أن الأخير يريد إقرار مشروع القانون بشكل نهائي الأسبوع المقبل، قبل خروج الكنيست في عطلة صيفية.

ولا يجد موقف ريفلين، الذي دعمه أعضاء من أحزاب المعارضة، آذانا صاغية في اليمين الإسرائيلي. فقد رد عضو الكنيست من حزب “الليكود” أورين حزان في تغريدة على “تويتر” على تساؤلات ريفلين قائلا: “الجواب هو نعم بالتأكيد”. أما عضو الكنيست من “البيت اليهودي” موطي يوغيف، فقال في تغريدة على حسابه في “تويتر”: “لم نعد إلى أرض أجنبية وإنما إلى أرضنا، أرض إسرائيل، إذا كان قانون القومية عنصريا، فإن كل الصهيونية عنصرية”.

بالمقابل انضم المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيخاي مندلبليت، إلى معارضي البند الداعي لإقامة بلدات لليهود فقط.

وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الأربعاء، إن مندلبليت حذر نتنياهو من “التداعيات الدولية لسن قانون القومية في شكله الحالي”.

وأضافت “كما قال راز نزري، نائب المستشار القانوني للحكومة، خلال النقاش الذي جرى حول القانون في الكنيست، الثلاثاء، إن المصادقة على القانون ستكون لها تداعيات دولية”.

ولم يتحدد موعد التصويت على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة.

2