السمنة تضاعف خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي

دراسة كندية حديثة تحذر من أن السمنة تهدد الرجال والنساء بخطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، حتى وإن لم يدخنوا مطلقًا.
الاثنين 2018/11/26
البدانة تضر الرئة حتى وإن لم يدخن المصاب مطلقا

تورنتو (كندا) - حذّرت دراسة كندية حديثة من أن السمنة تهدد الرجال والنساء بخطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، حتى وإن لم يدخنوا مطلقًا.

أجرى الدراسة باحثون من جامعة تورنتو الكندية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية “جورنال أوف أوبزيتي” العلمية.

والانسداد الرئوي المزمن هو أحد أمراض الرئة الخطيرة التي تجعل التنفس صعبًا، وتزداد حالة المريض سوءًا مع مرور الوقت إذا لم يتم علاجها، وتشمل أعراضه الصفير والسعال، وضيق الصدر، وصعوبة التنفس.

وأوضح الباحثون أنه من المتعارف عليه أن التدخين يعد أحد المخاطر الرئيسية التي تُسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن، لكن حوالي ربع المرضى لم يدخنوا مطلقا.

ولكشف العلاقة بين السمنة والانسداد الرئوي المزمن، استندت الدراسة إلى عينة تمثيلية على المستوى الوطني في كندا بلغت أكثر من 110 آلاف شخص تزيد أعمارهم عن 50 سنة ولم يكن أي من المشاركين يدخن.

من المتعارف عليه أن التدخين يعد أحد المخاطر الرئيسية التي تُسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن، لكن حوالي ربع المرضى لم يدخنوا مطلقا

وكان من أجريت عليهم الدراسة 4 آلاف شخص يعانون من السمنة المفرطة و5 آلاف شخص تم تشخيص إصابتهم بمرض الانسداد الرئوي المزمن.

ووجد الباحثون أن نسبة الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن ارتفعت لدى الرجال المصابين بالسمنة المفرطة إلى 7.6 بالمئة، مقابل 2.5 بالمئة لدى أقرانهم غير المصابين بالبدانة، كما بلغت نسبة الإصابة بالمرض لدى السيدات المصابات بالسمنة 13.4 بالمئة، مقابل 3.5 بالمئة لدى أقرانهن من ذوي الأوزان الطبيعية.

وقال الباحثون إن “هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية الفحص الروتيني الذي يجريه المتخصصون في الرعاية الصحية لكبار السن الذين يعانون من السمنة المفرطة لاكتشاف مرض الانسداد الرئوي المزمن، حتى عندما يكون المرضى من غير المدخنين”.

وأوضحوا أنه “بالإضافة إلى السمنة، كان تقدم العمر وانخفاض الدخل مرتبطين بمرض الانسداد الرئوي المزمن بين الرجال والنساء”.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الانسداد الرئوي المزمن ليس مرضًا واحدًا فحسب، إنما هو مصطلح عام يستخدم للإشارة إلى مجموعة من الأمراض الرئوية المزمنة التي تعوق تدفق الهواء إلى الرئتين مثل التهاب القصبات المزمن، والربو المزمن غير القابل للعلاج.

وبجانب العلاجات التقليدية عادة ما يحتاج مرضى الانسداد الرئوي المزمن إلى برامج إعادة التأهيل الرئوي التي تهدف إلى معالجة الأعراض وتحسين الأنشطة اليومية، وتتمثل في النشاط الجسدي لرفع قدرة التحمل، وتقويم طريقة التنفس لتحسين فعالية الرئتين، والتغذية الملائمة، والدعم والإرشاد.

17