"السمي" رواية عن تصادم ثقافتي الشرق والغرب

الاثنين 2014/11/17
علاقات شتى داخل مجتمع النخبة النيويوركي

أبوظبي- أصدر مشروع “كلمة” للترجمة، التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الترجمة العربية لرواية “السمي”، للكاتبة الأميركية الهندية جومبا لاهيري، وقد قامت بترجمة الرواية الباحثة الأردنية سرى خريس.

تحكي رواية “السمي”، قصة ثقافتين متباينتين تلتقيان من خلال الشخصيات الرئيسية التي تصارع من أجل الحفاظ على هويتها الأصيلة، والاندماج مع الثقافة الأميركية الجديدة في الوقت ذاته.

إنها قصة أشوك وأشيما غانغولي، اللذين يرزقان بابنهما الأول عام 1968، وحتى تتمكن أشيما من مغادرة المشفى في “كيمبريدج- بوسطن”، كان لزاما منح الطفل اسما رسميا، لتسجيله في وثيقة الميلاد. يطلق الأب اسم “غوغول” على طفله، تيمّنا بالكاتب الروسي نيقولاي غوغول، وبذلك يخالف تقليدا بنغاليا ينص على أن تقوم الجدة في الهند باختيار الاسم.

ويعود اختيار الاسم إلى أن كتابا قصصيا للكاتب غوغول كان السبب وراء إنقاذ حياة أشوك عندما تعرّض القطار الذي كان يقله إلى منزل جدّه لحادث مروّع. ينزعج غوغول من اسمه الغريب ومن تمسك والديه بالعادات والتقاليد البنغالية، ويتبنى نمط الحياة الأميركية وثقافتها فيغيّر اسمه إلى “نيكيل”، مما يثير حفيظة والديه.

تتابع المؤلفة رسم أحداث الرواية، وتفاصيل انخراط غوغول في علاقات شتى داخل إطار مجتمع النخبة النيويوركي، ومهدّت لهروبه من قيود ثقافته، ولكن يدرك في نهاية المطاف أهميتها وقيمتها الحقيقية.

يذكر أن جومبا لاهيري، هي روائية أميركية من أصول هندية، ولدت عام 1967 في لندن، وتزوّجت من الصحفي ألبيرتو فورفولياس عام 2001، حازت مجموعتها القصصية "ترجمان الأوجاع" (1999) جائزةَ بولتزر للأدب عام 2000، وتحوّلت روايتها الأولى “السَّمي” (2003) إلى فيلمٍ يحمل الاسم نفسه، عام 2006.

عيّنها الرئيس أوباما عضوا في اللجنة الرئاسية للفنون والعلوم الإنسانية، ورشّحت روايتها الأخيرة “الأرض المنخفضة” (2013) لجائزتي بوكر الأدبية، والكتاب الوطني للأدب. حصلت على درجة البكالوريوس في اللغة والأدب الأنكليزي من جامعة بارنارد، ثم حصلت على درجة الماجستير في الكتابة الإبداعية والأدب المقارن، ودرجة الدكتوراة في دراسات عصر النهضة من جامعة بوسطن.

أما المترجمة سرى خريس فقد ترجمت عددا من الكتب لـمشروع “كلمة” منها: “الإسلام والاستشراق الرومانسي”، تأليف محمد شرف الدين، وكتاب “المؤلف”، لأندرو بينيت، وكتاب “تسلق أشجار المانغا” تأليف مادوري جافري، وكتاب “أصوات عربية”، تأليف جيمس زغبي.

14