السنافر تجتمع بعشاقها في عيد ميلادها الستين

المعرض يتيح لعشاق الشخصيات الكرتونية الشهيرة جولة في قريتها والتنقل عبر الواقع الافتراضي في غاباتها وكهوفها. ويأمل المنظمون أن ينتقل المعرض إلى دول أخرى.
الخميس 2018/06/14
شعبية على الدوام

بروكسل - تحتفل بلجيكا ببلوغ شخصيات السنافر الكرتونية عامها الستين عبر إتاحة فرصة أن يعيش عشاقها في قريتها ويقوموا بجولة عبر تقنية الواقع الافتراضي في غاباتها وكهوفها.

وحقق الرسام بيير كوليفورد الذي كان يكتب تحت الاسم المستعار “بييو” نجاحا مذهلا عن طريق الصدفة حين ابتكر السنافر عام 1958، فقد صنعها في البداية لتكون شخصيات ثانوية في سلسلة القصص المصورة التي كان بطلاها “جوهان وبيويت” في مجلة “لو جورنال دي سبيرو” الفرنسية، ودارت أحداثها في العصور الوسطى.

وبعد رد فعل جماهيري مذهل وطلب المزيد من مغامرات السنافر حوّل الفنان البلجيكي تلك الكائنات ذات البشرة الزرقاء إلى أبطال في سلسلة قصص مصورة في العام التالي.

السنافر هي شخصيات خيالية صغيرة الحجم، زرقاء اللون، وتعيش في الغابة. وقد أُلفت حول السنافر الكثير من أفلام الرسوم المتحركة لتعرض في التلفزيون.

وتمثل عائلة السنافر الكثير من الشخصيات المختلفة الطباع، فهناك بابا سنفور وسنفور الحالم وسنفور القوي وسنفور المفكر (أبو نظارة) وسنفور الأكول وسنفور الغضبان وسنفور الكسول وسنفور الشاعر وسنفور الرسام وسنفور المازح وسنفور الموسيقي العازف وسنفور العبقري وسنفور المغرور وسنفور المزارع وسنفور المغامر وسنفور الطفل وسنفورة الجميلة.

 وللسنافر عدو كريه هو شرشبيل الشرير وقطه الأحمر المشاكس هرهور اللذان يعيشان في القلعة المهجورة. بهذه الشخصيات المحببة يتم عكس قيم مميزة للأطفال من مختلف الأعمار والثقافات.

وحققت التجربة قفزة نوعية أخرى عندما قام مايكل ليجراند بكتابة قصة الفيلم “السنافر والمزمار السحري” الذي قدم ضمن نسق موسيقى القصة. وتلى ذلك ظهور لقصص السنافر في هولندا عبر المغني الهولندي الأصل فادر أبراهام، ثم انتشرت قصص السنافر في جميع أنحاء العالم،
وما زالت حتى اليوم محبوبة من جميع الناس.

ولاقت عائلة السنافر وتصديها لشرشبيل الذي يريد تحويلها إلى ذهب، نجاحا على مستوى العالم بلغ ذروته بفيلم قدمته هوليوود عام 2011 وحقق إيرادات قدرها نصف مليار دولار.

ومن خلال ما أطلق عليه “سميرف إكسبرينس” أو “تجربة السنافر” التي يستضيفها مركز المعارض في بروكسل يعيش الزائرون في قرية السنافر بمنازلها التي تتخذ شكل الفطر ويقومون بجولة عبر تقنية الواقع الافتراضي بينما يتصدون لشرشبيل.

وفي بلد يتحدث أكثر من لغة أصبحت السنافر رمزا يوحد أبناء بلجيكا مثل الشوكولاتة والوافل والجعة والمنتخب الوطني لكرة القدم، مما جعل الإقبال على قرية السنافر كبيرا.

وقالت كلوي بوفاي المتحدثة باسم المعرض “السنافر رمز للثقافة البلجيكية والتراث البلجيكي”.

ويأمل المنظمون أن ينتقل المعرض إلى دول أوروبية أخرى بالإضافة إلى الولايات المتحدة وآسيا خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

24