السنغال ترفع نسق المخاوف الإيرانية بدعمها للشرعية في اليمن

الثلاثاء 2015/05/12
السعودية تضيّق الخناق على الإيرانيين عربيا ودوليا

داكار - يوما تلو آخر يزداد التحالف الذي تقوده السعودية ضدّ المتمردين الحوثيين في اليمن المضطرب اتساعا، من خلال انضمام دول أخرى إليه، وبالمقابل يزداد خوف إيران من تضييق الخناق عليها وعلى حلفائها أكثر فأكثر، وفق ورقة بحثية صادرة عن موقع “مجلس العلاقات الدولية”.

وبعد مصر والمغرب والأردن وخمس دول من مجلس التعاون الخليجي (باستثناء سلطنة عمان) قرّرت السنغال، البلد الأفريقي الواقع غرب القارة السمراء، والذي تبلغ نسبة سكانه المسلمين الـ 94 بالمئة من مجموع مواطنيه، الانضمام إلى هذا التحالف الداعم لشرعية الرئيس هادي في اليمن. حيث أعلن وزير الخارجية السنغالي، مانكير إنداي، في كلمة ألقاها أمام برلمان بلاده “أنّ السنغال سوف تُرسل 2100 جندي للمملكة العربية السعودية كجزء من التحالف الدولي ضدّ المتمردين الحوثيين في اليمن المجاور”، لافتا إلى “إنّ التحالف الدولي يهدف إلى حماية المواقع الإسلامية المقدّسة، مثل مكة والمدينة”، مضيفا بالقول “لقد قرر الرئيس الرّد إيجابيا على هذا الطلب بنشر كتيبة تتألّف من 2100 رجل في الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية”.

وتصنف الحكومة السنغالية السعودية على أنها دولة “صديقة”، كما تحذر من خطر المتمردين الحوثيين على استقرار المنطقة.

وقال أنداي، في تصريحات إعلامية سابقة، إن قرار بلاده إرسال وحدات من جيشها إلى المملكة العربية السعودية جاء استجابة لطلب من الملك سلمان بن عبدالعزيز، للمشاركة في حماية المملكة التي تتعرض للتهديد من قبل جماعة الحوثي في اليمن، موضحا أنّ بلاده ترتبط بعلاقات وثيقة وعريقة بالمملكة العربية السعودية، وأنه لا يمكنهم البقاء كمتفرجين عندما يتعرض بلد شقيق وعزيز على قلوبهم لأوضاع بهذه الدرجة من الخطورة. وقال “لقد ساندنا مبكرا التحالف الدولي الواسع الذي يتكون من دول صديقة وشقيقة نشترك معها في عضوية منظمة التعاون الإسلامي”.

مانكير إنداي: لن نبقى متفرجين عندما يتعرض بلد شقيق إلى الخطر

وكشف أنداي أنّ الوحدات السنغالية لم تغادر بلادها بعد، لكن الإجراءات جارية حاليا بتنسيق وإشراف مشترك من قائدي الأركان في البلدين.

وحول الدوافع الأخرى التي تقف وراء هذا الموقف السنغالي، قال المحلل السياسي والأمني الذي يعمل في منطقة غرب أفريقيا، أندرو لوبوفيتش، في تصريح لصحيفة “واشنطن بوست”: إنّ الفائدة المحتملة الأكثر وضوحا من التدخل العسكري السنغالي إلى جانب المملكة العربية السعودية، قد تكون في شكل علاقات سياسية واقتصادية بين البلدين، بالإضافة إلى التمويلات النقدية المباشرة وشبه المؤكدة التي ستقدمها المملكة العربية السعودية إلى السنغال.

ويرى محللون أنّ هذه الخطوة السنغالية، التي قدمت دعما معنويا للتحالف العرب الذي تقوده المملكة العربية السعودية أكثر من كونه دعما ماديا، أثارت مخاوف جمّة لدى إيران التي بدأت ترى أنّ الخناق بدأ يضيق عليها يوما بعد يوم في ظلّ الاستفاقة الحازمة التي بدأت تؤتي أكلها تجاه التصدي لنزعاتها التوسعية في المنطقة، خاصة بعد الهزيمة الموجعة التي تكبدتها في حربها التي تخوضها بالوكالة في اليمن عن طريق حلفائها الحوثيين.

6