السنغال تستقبل سجينين ليبيين بعد ترحيلهما من غوانتانامو

الثلاثاء 2016/04/05
بنقل السيجينين الليبيين يتبقى 89 سجينا في قاعدة غوانتانامو

واشنطن- قالت وزارة الدفاع الأميركية إن ليبيين نقلا إلى السنغال بعد قضاء أكثر من عشر سنوات دون محاكمة في السجن الحربي الأميركي في خليج غوانتانامو بكوبا في إطار مساعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق المنشأة قبل أن يترك منصبه في يناير.

وقال مسؤول أميركي إن الرجلين هما أول المنقولين من مجموعة قوامها نحو 12 شخصا يتوقع نقلهم خلال الأسابيع المقبلة إلى دول وافقت على استقبالهم.

وبنقلهما يتبقى 89 سجينا في القاعدة البحرية الأميركية في غوانتانامو، واحتجز غالبية هؤلاء دون تهم أو محاكمات مما أثار موجة إدانة دولية.

وقدم أوباما في فبراير الماضي إلى الكونغرس خطة طال انتظارها لإغلاق السجن. ويسعى أوباما للوفاء بوعد قطعه بإغلاق السجن لكنه يواجه معارضة شديدة من أعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بيان "نقوم بكل الخطوات الممكنة لتقليل عدد النزلاء في غوانتانامو ولإغلاق منشأة الاحتجاز بطريقة مسؤولة تؤدي لحماية أمننا القومي."

وأعلن البنتاغون أن السجينين الليبيين المنقولين هما سليم عبد السلام الغريبي (55 عاما) وعمر خليف محمد أبو بكر مهجور عمر الذي يعتقد أن عمره 43 أو 44 عاما.

والاثنان ضمن مجموعة من السجناء يبلغ عددهم الآن 35 اعتبرتهم قوة لمكافحة الإرهاب تتبع الحكومة الأميركية وتشمل عددا من الوكالات لائقين للترحيل.

ويتوقع مسؤولون أميركيون نقل جميع السجناء من هذه المجموعة إلى خارج السجن بحلول الصيف المقبل سواء بإرسالهم لبلدانهم أو لبلدان أخرى.

وشكر كيري الحكومة السنغالية على قبول السجينين الليبيين "للاستقرار فيها على أسس إنسانية". واستبعدت الولايات المتحدة إعادة سجناء لدول مثل ليبيا الغارقة في صراع أهلي وتنشط فيها منظمات إسلامية متشددة.

وأشارت وثائق عسكرية أميركية مسربة إلى اتهام الاثنين لعلاقتهما بتنظيم القاعدة فضلا عن الاشتباه في انتمائهما لجماعة إسلامية ليبية. واعتقل الاثنان في عمليتين منفصلتين في باكستان واحتجزا في غوانتانامو منذ 2002.

وتقضي خطة أوباما لإغلاق سجن غوانتانامو بنقل عشرات من السجناء الباقين لسجون شديدة الحراسة داخل الولايات المتحدة. ويحظر القانون الأميركي نقل مثل هؤلاء إلى سجون على الأراضي الأميركية ولم يستبعد أوباما إصدار قرار تنفيذي.

وأبرز السجناء الذين نقلوا من غوانتانامو خلال الأسابيع الماضية كان طارق با عودة وهو يمني عمره 37 عاما أضرب عن الطعام لفترة طويلة. وخضع با عودة لتغذية قسرية بأنبوب من الأنف منذ توقفه عن تناول الطعام في 2007.

وأصبحت السنغال ثاني بلد أفريقي ينقل إليه سجناء من غوانتانامو خلال الأشهر الماضية فقبلها استقبلت غانا سجينين يمنيين في يناير. ونقل سجناء آخرون في الآونة الأخيرة إلى سلطنة عمان والبوسنة وجمهورية الجبل الأسود.

واعتقل سجناء غوانتانامو في الخارج حين غزت الولايات المتحدة كلا من العراق وأفغانستان في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001. واستخدمت في هذا السجن ممارسات عنيفة واجهت بسببها الولايات المتحدة اتهامات بممارسة التعذيب.

1