السنغال تقف مع السعودية في حزمها ضد ميليشيات الحوثيين

الثلاثاء 2015/05/05
السنغال تنضم إلى جهود التحالف العربي بقيادة السعودية لإعادة الأمن في اليمن

داكار- أعلنت السنغال، الاثنين، أنها قررت إرسال 2100 جندي إلى السعودية للمشاركة في جهود "التحالف العربي"، بقيادة الرياض، ضد ميليشيات جماعة "أنصار الله" الحوثية في اليمن، الجارة الجنوبية للمملكة.

جاء ذلك في كلمة لوزير الخارجية السنغالي، مانكور نداي، أمام البرلمان، نيابة عن الرئيس السنغالي، ماكي سال. واعتبر معارضان هذا القرار "لا مبرر له"، وأن "الأمر لا يستدعي المخاطرة".

وأمام البرلمان، قال نداي إن القرار يرمي إلى "المشاركة في جهود التحالف الدولي، الذي تقوده الرياض ضد المتمردين الحوثيين في اليمن".

وأوضح أن "شروط الإرسال والترتيبات الضرورية قد جرت بين قيادتي أركان البلدين (السنغال والسعودية)"، دون تحديد موعد لإرسال الجنود.

ومشيرا إلى زيارة الرئيس السنغالي للسعودية في 2 أبريل الماضي، قال وزير الخارجية إن "الرئيس سال والملك سلمان بن عبد العزيز تحادثا بشأن الوضع الأمني في المنطقة".

ومضى قائلا: "لقد طلب العاهل السعودي من رئيس البلاد مشاركة السنغال في الحرب التي يشنها التحالف الدولي الذي تقوده السعودية، فكان رد الرئيس سال بالإيجاب". وساند برلمانيون مقربون من السلطة هذا القرار.

واعتبر عبد مبو، نائب رئيس البرلمان، أن "رئيس البلاد اتخذ القرار المناسب، فالسعودية بلد صديق للسنغال، وإذا ما تم تهديد سيادته الوطنية، فعلى على السنغال رد الفعل".

بدوره، قال مصطفى دياكاتي، رئيس الأغلبية البرلمانية إنه "لا ينبغي أن يحصل في اليمن ما حصل في سوريا؛ فحضور (تنظيم) داعش في العراق مرتبط إلى حد كبير بالصراع السوري، وينبغي الإشادة بقرار سال".

في المقابل، لم يجد قرار إرسال الجنود ترحابا بين بعض وجوه المعارضة السنغالية.

فرفضا لهذا القرار، قال المعارض البارز، مودو دياغن، إن "السعودية ليست مهددة، ولا الأماكن الإسلامية المقدسة مهددة، لا شيء يبرر التدخل العسكري السنغالي، وهو البلد الوحيد من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الذي قرر إرسال قوات".

واعتبرت عايدة مبودج، وهي نائبة ليبيرالية وعضو بالحزب الديمقراطي السنغالي المعارض، أن "الأمر لا يستدعي المخاطرة والقرار في غير محله".

وحذرت النائبة المعارضة من أنه "عبر إرسال القوات نحن نفتح الباب أمام الإرهابيين الذين يحومون من حولنا".

وفي 26 مارس الماضي، وتحت اسم "عاصفة الحزم"، بدأت طائرات تابعة للتحالف العربي غارات على أهداف عسكرية لميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، المتحالف مع الحوثيين (يتبعون المذهب الزيدي ويعتبرهم البعض شيعة).

ويوم 21 أبريل الماضي، أعلن التحالف انتهاء عملية "عاصفة الحزم"، وبدء عملية "إعادة الأمل"، موضحا في اليوم التالي أن هدفها هو استئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي بالغارات الجوية للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين وعدم تمكينهم من استخدام الأسلحة.

وتقول الرياض إن هذا التدخل العسكري يأتي باستجابة لدعوة الرئيس اليمني، المقيم في السعودية حاليا، عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية".

1