السنغال يغرم واد الابن بـ380 مليون دولار

الخميس 2015/02/26
واد يقبع في السجن بتهمة الإثراء غير المشروع منذ أبريل 2013

داكار - اتخذ كريم مييسا واد قرارا يتيحه له القانون بعدم المثول أمام المحكمة، منذ مطلع العام الجاري، فيما قاطع محاموه محاكمة وصفوها بأنها “غير منصفة”، لكن المحكمة لم تكن لتخضع لذلك وطالبت بمتابعة الجلسات.

وفي أحدث جلسات محاكمته بإحدى المحاكم في العاصمة داكار، طالب الإدعاء العام، الذي يرافع في قضية عن الحكومة السنغالية، كريم واد بدفع مبلغ يقدر بحوالي 380 مليون دولار كجبر للضرر جراء اختلاسه أموال الدولة خلال فترة حكمه.

ويقبع كريم واد نجل الرئيس السنغالي السابق عبدالله واد في سجن “ريبوس” في داكار بعد أن أدين بتهمة الإثراء غير المشروع، وذلك منذ 18 أبريل 2013، فيما يتكهن متبعون بأنه سيقبع في السجن لفترة طويلة بسبب الإرادة السياسية الحاضرة بقوة في هذه القضية المثيرة للجدل.

ويقول الرئيس الحالي ماكي سال إنه ينبغي على واد الإبن الذي تقلد منصب وزير في عهد والده أن يخضع للمساءلة بخصوص إدارته للشأن العام، فالأمر لا ينبغي أن يمر بسلام، لا سيما وأن وسائل الإعلام تتحدث عنه بوصفه مالكا لثروة طائلة جمعها خلال فترة حكم والده.

ويعرف عن واد الابن، البالغ من العمر 46 عاما، أنّه يجرّ وراءه تاريخا سياسيا غير اعتيادي بالمرة منذ بداية الألفية الميلادية الثانية، اصطبغ بوجود والده على رأس السلطة بالسنغال وبمشاكل تعود إلى فترة تقلده عددا من الوزارات وما خلف ذلك من تبعات جعلته محل ملاحقة قضائية في ما تلى من الأيام.

فمع مطلع العقد الماضي، لم تكن للسنغاليين فكرة واضحة عن نجل رئيس البلاد ذي الشخصية المتسمة بالغموض وانتفاء الرغبة في الظهور إلى حين هزيمة والده في الانتخابات الرئاسية العام 2012 ويظهر بعدها الخور والاعتلال الاقتصادي الكبير في الدولة، حيث كان أول تداعيات مساءلة واد فشله الذريع في انتخابات 2009 المحلية.

وكان كريم، الذي كان مجهولا حينها، يشق طريقه المهني بنجاح بين باريس ولندن واشتغل في “شركة البنك السويسري” كموظف في قسم الاندماج والمشتريات، قبل أن ينتقل إلى بنك “يو بي آس واربورغ” التجاري بلندن.

يذكر أن السلطات السنغالية وضعت واد الابن قيد الإقامة الجبرية بتاريخ 15 مارس 2013، وطلبت منه أن يقيم الدليل في مدة لا تتجاوز شهرا على مشروعية ثروته المقدر قيمتها بـ 200 مليون دولار.

12