السودان: اتفاق سياسي شامل حيال المرحلة الانتقالية

المجلس العسكري السوداني يحبط محاولة انقلابية جديدة تهدف إلى تقويض ما تم تحقيقه من انفراجة سياسية.
الجمعة 2019/07/12
خطوة إيجابية

الخرطوم - اتفق المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، الجمعة، "اتفاقاً كاملاً على الإعلان السياسي المحدد لكافة هيئات المرحلة الانتقالية"، وتزامن هذا الاتفاق مع كشف المؤسسة العسكرية عن محاولة انقلابية جديدة فاشلة تسعى إلى تقويض ما تم تحقيقه من تقدم حيال الأزمة السودانية.

وقال المبعوث الإفريقي محمد الحسن ولد لبات إن "الطرفين اجتمعا في دورة ثالثة من المفاوضات، في جو أخوي وبناء ومسؤول".

كما كشف أن" المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير اتفقا أيضا على الاجتماع يوم غد السبت للدراسة والمصادقة على الوثيقة الثانية وهي الإعلان الدستوري".

وكان دعا المجلس العسكري، مساء أمس الخميس، أجهزة الإعلام المحلية والعالمية، لحضور مراسم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق، قبل أن تعدل الدعوة إلى الحضور لمتابعة مراسم تسليم طرفي المفاوضات نسخة المسودة النهائية على اتفاق المرحلة الانتقالية. غير أن الطرفين دخلا في اجتماعات مباشرة استمرت حتى صباح الجمعة.

وكان أعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في 5 يوليو الجاري، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، تشكيل مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

Thumbnail

ومن المقرر أن يرأس المجلس في البداية عسكري لمدة 21 شهرا على أن يحلُّ مكانه لاحقا أحد المدنيين لمدة 18 شهرا، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

كما اتفق الطرفان أيضا على تشكيل "حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء"، وعلى "إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة".

في سياق متصل، أحبط المجلس العسكري الحاكم في السودان محاولة انقلابيّة. ومنفذو المحاولة الثانية كما الأولى ضباط في الجيش، بعضهم في الخدمة وآخرون متقاعدون، تجري حالياً عمليات اعتقال واسعة بحقهم تشمل قائد الحركة، بحسب المجلس العسكري.

وقال الفريق أوّل ركن جمال عمر في كلمة مباشرة بثّها التلفزيون الرّسمي، إنّه تمّ كشف وإحباط مُحاولة انقلابيّة "تمَّ التّخطيط والتّحضير لها من قِبل مجموعة من الضبّاط وضبّاط الصفّ بالخدمة والمعاش بالقوّات المسلّحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني".

وأوضح عمر أنّ المحاولة الانقلابيّة العسكرية التي يذكر تاريخ حدوثها، كان هدفها "عرقلة الاتّفاق والتّفاهم" بين المجلس العسكري وقوى الحرّية والتغيير، "الذي يُفضي إلى تحوّل سياسي يُحقّق مطالب شعبنا".

وأضاف "تمكّنت الأجهزة الأمنيّة، بعد متابعة دقيقة، من القبض على مجموعة من الضبّاط وضبّاط الصفّ المُدبِّرين والمُشاركين في هذه المحاولة الانقلابيّة الفاشلة وعددهم 12 ضابطاً".

وأكد الفريق جمال عمر أن "المجلس العسكري الانتقالي يعكف على المضيّ قدمًا في تنفيذ التزاماته الوطنيّة ببسط الأمن والحفاظ على استقرار البلاد وتفويت الفرصة على المتربّصين".

وأحدثَ الاتّفاق الذي تم التوصل إليه اختراقاً في الأزمة السياسيّة التي يشهدها السودان منذ إطاحة الرئيس عمر البشير في أبريل بعد أشهر من التظاهرات ضدّ حكمه.

Thumbnail