السودان الجديد يكافح لشطبه من القائمة السوداء

عبدالله حمدوك يأمل أن تغير واشنطن موقفها لجهة حاجة السودان الأكيدة لدعم دولي في مسار التحول الديمقراطي الذي تعيش البلاد على وقعه.
الاثنين 2019/08/26
أزمة اقتصادية معقدة

الخرطوم – أعلن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، عن بدء اتصالات مع الإدارة الأميركية حول رفع اسم بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعتبر ذلك خطوة ضرورية لتشجيع المستثمرين الأجانب، والحصول على قروض وهبات خارجية، حيث تقدر الحكومة حاجة البلاد إلى نحو 8 مليارات دولار من تلك المساعدات.

وأكدت واشنطن مرارا دعمها للتحول الجاري في السودان إلا أنها لا تبدو مستعجلة في شطب اسمه من اللائحة السوداء حيث ترهن المسألة بجملة من الشروط، من بين المعلن عنها تحقيق السلام في مناطق النزاع وحصول تحول مدني حقيقي، وزيادة دعم الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب.

ويأمل حمدوك في أن تغير واشنطن موقفها لجهة حاجة السودان الأكيدة لدعم دولي في مسار التحول الديمقراطي الذي تعيش البلاد على وقعه.

وأكدت الخارجية السودانية، الأربعاء في بيان، أهمية استئناف الحوار الثنائي مع الولايات المتحدة. جاء ذلك في لقاء جمع في الخرطوم الوكيل المساعد بوزارة الخارجية السودانية بالسفيرة إلهام إبراهيم أحمد والمبعوث الأميركي الخاص بالسودان دونالد بوث.

وشدد بوث على دعم بلاده للحكومة المدنية القادمة بالخرطوم، مشيرا إلى أن الحوار سيستأنف قريبا بين البلدين (دون تحديد موعد)، حسب المصدر ذاته.

وفي 8 أغسطس الجاري، قال وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل إن واشنطن “ترهن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بالتحول إلى حكومة مدنية، والاستجابة للشواغل الأميركية المتعلقة بمكافحة الإرهاب”.

ورفعت واشنطن، في 6 أكتوبر 2017، عقوبات اقتصادية وحظرا تجاريا كان مفروضا على السودان منذ العام 1997، لكن تستمر منذ 1993 بإدراج اسمه في قائمة “الدول الراعية للإرهاب”.

ويحد تصنيف دولة بكونها راعية للإرهاب من حصولها على تمويل دولي، ويجعل من الصعب على المواطنين الأميركيين القيام بأعمال تجارية فيها، وهذا ما يدفع الحكومة الانتقالية إلى وضع هذا الملف في صدارة أولوياتها.

ويعاني السودان اقتصاديا منذ انفصال الجنوب في 2011، وفقدانه ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي، كما يرزح تحت وطأة أزمات معيشية مستمرة، تمثلت في شح السلع الاستراتيجية وارتفاع أسعار صرف الجنيه السوداني أمام الدولار.

وأعلن حمدوك ضمن التصريحات التي نقلتها وكالة الأنباء السودانية أن بلاده تحتاج إلى 8 مليارات دولار خلال العامين القادمين.