السودان.. المعارك تشتد رغم تعهد الخرطوم بإنهاء التمرد

الخميس 2013/11/14
وتيرة المواجهات تتصاعد في مدينة الدلنج بجنوب كردفان جنوب السودان

الخرطوم – أعلن أرنو لودي، المتحدث باسم متمردي الحركة الشعبية شمال السودان، عن شنّ هجوم ضدّ قوات الحكومة السودانية، أسفر عن العديد من القتلى في صفوف الجيش التظامي في ولاية جنوب كردفان، في حين وعد وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين بالقضاء على التمرد خلال الأشهر المقبلة.

وقال أرنو لودي، أمس الأوّل، «هناك العديد من الضحايا والعديد من الجثث في كمين نصب قرب مدينة الدلنج بجنوب كردفان»، مضيفا في تصريح لفرانس برس «في الوقت الذي أتحدث إليكم قواتنا تسيطر على الطريق».

وتتصاعد وتيرة المواجهات عقب موسم الأمطار في هذه المنطقة المحاذية لجنوب السودان منذ استقلال عن الخرطوم في 2011.

وقد أكد لودي أن القافلة العسكرية الحكومية كانت متجهة من الخرطوم إلى كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، موضحا أن المتمردين نفذوا الهجوم بالاشتراك مع متمردي حركة العدل والمساواة في إقليم دارفور. ومن جهتها أكدت حركة العدل والمساواة بدورها مقتل العشرات من الجنود الحكوميين ونجاحها في أسر عشرة آخرين، لافتة إلى مقتل ثلاثة من مقاتليها.

وتزامن هذا الهجوم مع إعلان وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين، أمام البرلمان أمس الأول الثلاثاء، أن القوات الحكومية تستعد لبدء عملياتها للقضاء على المتمردين. وقال حسين، الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، «هذا الصيف سيكون لحسم التمرّد وإنهائه وسيعود الاستقرار إلى دارفور وجنوب كردفان»، مُبلغا أعضاء البرلمان بأن عدد مقاتلي الحركة الشعبية في جنوب كردفان يناهز ثمانية آلاف عنصر.

وفي المقابل، فإنّ تقارير صدرت في الأشهر الأخيرة قدّرت عدد المتمرّدين في جنوب كردفان بثلاثين ألفا، فيما يضمّ الجيش السوداني ما بين أربعين ألفا وسبعين ألف عنصر.

وتمنع الحكومة السودانية والمتمردون الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمرّدون في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث تتحدّث الأمم المتحدة عن وضع إنساني كارثي، شاكية قبل يومين من عدم تمكنها حتّى من تنفيذ حملة لتلقيح الأطفال ضدّ داء الشلل. ويُذكر أنّ الحكومة السودانية تواجه تمردا في إقليم دارفور تقوده «حركة العدل والمساواة» و»حركة تحرير السودان» فصيل منى أركو مناوي و»حركة تحرير السودان» فصيل عبدالواحد محمد نور .

وقد انطلقت شرارة التمرد منذ عام 2003، وتقول الأمم المتحدة إن نحو 300 ألف شخص قد يكونون قتلوا في دارفور في حملة شنتها قوات سودانية وميليشيات تابعة لقبيلة «الجنجويد» العربية لقمع التمرد، فيما تقول الحكومة إن العدد نحو 10 آلاف، نافية الاتهامات الدولية.

2