السودان تشتكي للأوروبيين الاتجار بالبشر وتطلب المساعدة

الجمعة 2013/11/08
لافتة وراء المسؤوليْن تشيد بالأخوة القطرية الأرترية السودانية

الخرطوم- طلب حاكم ولاية سودانية حدودية مع أريتريا المساعدة من الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاتجار بالبشر، وذلك بعد مقتل مئات المهاجرين الإرتريين في مطلع تشرين الأول/ أكتوبر في غرق زورق قبالة السواحل الإيطالية.

جاء ذلك خلال اجتماع رسمي، دار أمس الأوّل الأربعاء، بمقرّ ولاية «كسلا» السودانية بين السلطات السودانيّة ووفد من الاتحاد الأوروبي شارك فيه سفراء كلّ من فرنسا وإيطاليا وهولندا وأسبانيا والسويد وبريطانيا، برئاسة سفير الاتحاد الأوروبي توماس إليكني.

وقال والي ولاية «كسلا»، محمد يوسف آدم، لسفراء دول في الاتحاد الأوروبي خلال الاجتماع «نواجه مجموعات إجرامية منظمة»، قائلا للسفراء «نحتاج إلى مساعدتكم في هذا الخصوص».

وحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، يصل 1800 لاجئ وطالب لجوء شهريا إلى شرق السودان، هربًا من عدم توفّر الحدّ الأدنى من مقوّمات العيش لاسيّما في ظلّ حكم نظام استبدادي في إريتريا.

يُذكر أنّه، في 3 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تُوفّي أكثر من 350 مهاجرا سريّا معظمهم من الإرتريين عندما غرق الزورق الذي كان ينقلهم إلى أوروبا قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

والأكثر من ذلك أنّه حتى من لا يركبون البحر للهجرة إلى أوروبا خلسة ليسوا بمأمن من خطر جرّهم إلى مسالك العبوديّة والاتجار بالبشر والرقّ الأبيض. ففي في نيسان/ أبريل 2013 ندّدت منظمة العفو الدولية بتعرّض مهاجرين إرتريين للخطف في السودان على أيدي عصابات نقلتهم لاحقا إلى شبه جزيرة سيناء، حيث طلب من ذويهم دفع فديات مالية لإطلاق سراحهم في حين تعرّض المهاجرون المختطَفون للضرب والاغتصاب والقتل أحيانا.

ووفق سفير الاتحاد الأوروبي، فإنه منذ 2006 حين تمّ توقيع اتفاق سلام أنهى تمرّدا محليّا في ولاية كسلا، قدّم الاتحاد الأوروبي ما مجموعه 57 مليون يورو من المساعدات إلى هذه الولاية لتوظيفها في تنمية مجالات التعليم والصحة والزراعة في المنطقة.

ومع أنّ هذه المساعدات لا تُعدّ بالمبالغ الضخمة التي يمكنها أن تُغيّر الوجه التنموي للمنطقة، فإنّ مظاهر الفقر المدقع في كسلا عموما وفي مرابع اللاجئين الإرتريين خصوصا، تطرح تساؤلات جمّة عن مآل تلك الهبات.

والجدير بالذكر أنّ تقرير مؤشّر العبودية، الذي أصدرته منظمة «ووك فري» في أكتوبر الماضي، كان قد أدرج السودان في المرتبة الـ22 لأسوأ دول العالم في هذا المجال، وتسبقها من حيث السوء إريتريا المدرجة في المرتبة الـ16، فيما تعود المرتبة الأولى كما هو معلوم إلى موريتانيا التي لا تزال مرتعا للعبودية بمفهومها التقليدي المتعارف عليه.

2