السودان: حملة اعتقالات واسعة لرموز النظام السابق

المجلس العسكري الانتقالي يعتقل أشقاء البشير في إطار حملة واسعة على رموز النظام السابق.
الخميس 2019/04/18
مساع لتهدئة الشارع

الخرطوم - في إطار حملة واسعة على رموز النظام السابق ومحاسبتهم أمام القضاء السوداني ولتهدئة الشارع المنتفض الذي يطالب بتسليم السلطة لحكومة مدنية، أعلن المجلس الانتقالي العسكري في السودان أنه اعتقل أشقاء الرئيس المخلوع عمر البشير، وهما عبدالله والعباس بتهم فساد.

وقد اتخذ المجلس العسكري، إجراءات في عدد من الملفات المهمة، منها اعتقال رموز النظام السابق، ومن ضمنهم شقيقا الرئيس السابق عمر البشير، إلى جانب مكافحة الفساد وتحقيق تقدم في عملية السلام مع الجماعات المسلحة.

وأوضح المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي، الفريق شمس الدين كباشي، أن الاعتقالات جارية "لرموز النظام المخلوع، ومن تدور حولهم شبهات الفساد وغيرها من رموز النظام".

وجاء ذلك بعد أن كشفت مصادر سودانية، عن نقل البشير إلى سجن كوبر في الخرطوم، بعد أن كان قد تم اعتقاله من الجيش السوداني، ووضعه تحت الإقامة الجبرية في المقر الرئاسي. وأكد مصدران من عائلة الرئيس السوداني، أنه نقل من مقر الإقامة الرئاسي إلى سجن كوبر في العاصمة الخرطوم.

وقال مصدر في السجن إن البشير محتجز في حبس انفرادي تحت حراسة مشددة، ومن المنتظر أن تتم محاكمة البشير أمام القضاء السوداني بعد أن أكد المجلس العسكري عدم إحالته إلى الجنائية الدولية.

وكانت أصدرت المحكمة الجنائية مذكرات اعتقال بحق البشير في اتهامات تتعلق بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية أدت إلى مقتل ما يقدر بنحو 300 ألف شخص خلال تمرد في إقليم دارفور بغرب السودان بدأ في عام 2003.

ويقع السجن إلى الشمال مباشرة من وسط الخرطوم على النيل الأزرق وضم الآلاف من السجناء السياسيين خلال حكم البشير القمعي وهو أسوأ السجون السودانية سمعة.

سجن "كوبر" شديد الحراسة
سجن "كوبر" شديد الحراسة

وعزل الجيش البشير بعد احتجاجات امتدت لأسابيع بلغت ذروتها بالاعتصام أمام مجمع وزارة الدفاع، لكن الاحتجاجات مستمرة ويقول قادتها إنها لن تتوقف قبل أن يسلم المجلس العسكري الانتقالي الحاكم السلطة لقيادة مدنية قبل إجراء انتخابات.

ويطالب تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الحراك بتغيير شامل في النظام وتطهير البلاد من الفساد والمحسوبية وتخفيف أزمة اقتصادية تفاقمت في السنوات الأخيرة من حكم البشير.

وذكرت وكالة السودان للأنباء، الأربعاء، أن المجلس العسكري الانتقالي وجه بنك السودان المركزي “بمراجعة حركة الأموال اعتبارا من الأول من أبريل" وحجز الأموال التي تكون محل شبهة، في خطوات أولية نحو التصدي للفساد.

وحكم البشير السودان بقبضة حديدية على مدى 30 عاما بعد الاستيلاء على السلطة في انقلاب عسكري مدعوم من الإسلاميين.

وقال وزير الدولة الأوغندي للشؤون الخارجية أوكيلو أوريم، الأربعاء، إن أوغندا ستبحث منح حق اللجوء للبشير رغم الاتهامات الموجهة إليه من المحكمة الجنائية الدولية. وأضاف "أوغندا لن تجد حرجا على الإطلاق في بحث طلب يقدمه البشير".

المظاهرات متواصلة
المظاهرات متواصلة