السودان مجددا ممر للأسلحة الإيرانية إلى حماس

الجمعة 2014/03/07
تل أبيب استولت على سفينة الاسلحة قبالة السواحل السودانية الأريترية

لندن – حذر مراقبون سودانيون من عواقب تورط حكومة عمر البشير في تهريب شحنة الأسلحة الإيرانية التي استولت عليها اسرائيل بعد أن أوقفت الأربعاء السفينة “كلوس سي” في البحر الأحمر قبالة الحدود السودانية الأريترية، محملة بقذائف صاروخية طراز “أم 302” تم إخفاؤها في أكياس للأسمنت في طريقها إلى قطاع غزة عبر السودان على أن يتم تهريبها عن طريق سيناء.

وكعادته لجأ نظام البشير إلى نفي أية صلة له بالأمر، وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية أبوبكر الصديق إنه “لا علاقة لنا بهذا الأمر”، مضيفا أن “السفينة كانت في المياه الدولية”.

وتلاقي سياسة البشير الخارجية وتورطه مع إيران وحماس وقطر معارضة لدى الطبقة السياسية الداخلية، فقد أعلن النائب البرلماني علي أبرسي في جلسة خاصة للمجلس الوطني أن فشل السودان في جلب قروض من الخارج، يعود بالأساس إلى علاقته مع حماس وحزب الله وإيران، قائلا: “فقدنا كل الدول الصديقة والشقيقة”.

وانتقد أبرسي بشدة دعم الحكومة السودانية لحركة حماس، وقال: ” نحن أحوج من حماس وحزب الله، وإيران غير مستفيدين منها وسمحنا لها بأن توتر علاقاتنا مع أقرب دولة صديقة تقف معنا”.

مجسد للطريق التي سلكتها السفينة الإيرانية قبل اعتراضها من قبل إسرائيل

من جهته، قال آدم محمد أحمد أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز الدراسات السودانية الدولية إن السفينة تم توقيفها قبل أن تدخل المياه الإقليمية للسودان.

وأضاف، في تصريح لـ”العرب”، من المؤكد أنها كانت في طريقها لحماس عبر السودان، وأن هذا هو الطريق الوحيد لوصولها إلى قطاع غزة عبر سيناء ليتم تهريبها عبر الأنفاق.

وتابع “حتى الآن لا يوجد ما يدين السودان، ولكنه أشار إلى أن القبض على طاقم السفينة وهي في طريقها الآن إلى ميناء “إيلات ” الإسرائيلي للتحقيق معهم، قد يورط السودان .

وأكد آدم أن علاقة حكومة البشير بإيران ودعمها للإخوان المسلمين في غزة في هذا الظرف، سيفقدها دعم بعض الدول الصديقة وعلى رأسها السعودية.

ورغم أن السودان لا يرتبط بحدود مباشرة مع إسرائيل، فإن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفته بغارتين على الأقل خلال ثلاث سنوات.

وكانت تقارير سابقة قد أفادت أن إيران تعمل على بناء ميناء جديد على شواطئ البحر الأحمر، لتهريب أسلحة إلى حزب الله وحماس، مستغلة في ذلك المساعدات التي تقدمها للخرطوم.

وتشمل هذه الأسلحة الدبابات وأنظمة الصواريخ والأنظمة الدفاعية الذاتية وغيرها من الأسلحة الثقيلة، وتحتل المنشأة الإيرانية جزءا كبيرا من ميناء بورتسودان.

1