السودان مستعد لاتفاق مرحلي حول سد النهضة

مصر تعتبر السدَّ تهديدا وجوديا لها، فيما تخشى الخرطوم أن يؤثر السد الإثيوبي على عمل سدودها.
الثلاثاء 2021/06/15
أزمة تراوح مكانها

الخرطوم - أبدى وزير الري السوداني ياسر عباس الاثنين استعداد بلاده للتوصل إلى “اتفاق مرحلي” مع إثيوبيا بشأن سد النهضة الذي تبنيه بشروط تضمن استمرار التفاوض.

وقال عباس في مؤتمر صحافي عقد بالخرطوم “نسبة إلى ضيق الزمن، السودان يقبل بالاتفاق المرحلي وفقا للشروط الآتية: أولا التوقيع على كل ما تم التوافق عليه حتى الآن”. وأضاف “ثانيا أن يكون هناك ضمان لاستمرارية التفاوض بعد المرحلة الأولى (…) وأن يكون هذا التفاوض وفق برنامج زمني محدد”.

وتتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا منذ العام 2011 للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا ليصبح أكبر مصدر لتوليد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا بقدرة متوقعة تصل إلى 6500 ميغاوات.

ياسر عباس: نسبة إلى ضيق الزمن، السودان يقبل باتفاق مرحلي وفقا لشروط
ياسر عباس: نسبة إلى ضيق الزمن، السودان يقبل باتفاق مرحلي وفقا لشروط

ورغم حضّ مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل إلى اتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4.9 مليار متر مكعب والتي تسمح باختبار أولى مضختين في السد.

وتؤكد إثيوبيا باستمرار عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد في يوليو المقبل. وتعتبر مصر التي يمثل نهر النيل 97 في المئة من مصادر مياهها السدَّ تهديدا وجوديا لها، فيما تخشى الخرطوم أن يؤثر السد الإثيوبي على عمل سدودها.

وقال عباس إن ممثلي البلدان الثلاثة “توصلوا بالفعل إلى توافق” بشأن معظم الأمور الفنية “لكنهم فشلوا في التوصل إلى اتفاق ملزم”. وأشار إلى أنه “لم يحدث أي تطور” في المحادثات منذ المفاوضات التي رعاها الاتحاد الأفريقي في كينشاسا في أبريل.

وبالتزامن مع تصريحات وزير الري السوداني تجمع العشرات من المتظاهرين السودانيين خارج السفارة الإيطالية في الخرطوم احتجاجا على دور الشركة الإيطالية العملاقة “ساليني إمبريغيلو” في بناء السد.

وقال المتظاهر وليد علي “أردنا التعبير عن رفضنا لدور الشركة خاصة أنه لا توجد دراسات كافية تضمن سلامة البناء (سد النهضة)”، وأضاف “إذا مضت إثيوبيا قدما في مرحلة الملء الثانية، فسيكون ذلك كارثيا”.

والتقى وزراء الخارجية والري في مصر والسودان الأسبوع الماضي واتفقوا خلال اجتماع في الخرطوم على “تنسيق الجهود (…) لدفع إثيوبيا للتفاوض بجدية على صفقة”.

والشهر الماضي أجرى رئيس الاتحاد الأفريقي فيليكس تشيسيكيدي والمبعوث الأميركي إلى منطقة القرن الأفريقي جيفري فيلتمان محادثات مع مسؤولين من مصر والسودان بشأن النزاع المستمر منذ فترة طويلة.

ويأتي التوتر حول السد بينما تشهد العلاقات بين السودان ومصر تقدما، فيما تؤثر خلافات حول أراض زراعية على الحدود على العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا.

2