السودان.. مقربون من البشير يفقدون الأمل في استمرار نظامه

الجمعة 2013/11/22
خال البشير ينضم إلى قائمة الغاضبين

الخرطوم- رأى الإعلامي الطيب مصطفى قريب الرئيس السوداني عمر البشير الذي كان عضوا في الحزب الحاكم قبل أن ينشق عنه أنّ النظام السوداني "عسكري دكتاتوري ولا يمكن إصلاحه" الأمر الذي نفاه مسؤول في الحزب الحاكم مشيرا إلى أن حكومة البشير "منتخبة". ويأتي موقف الطيب مصطفى ليضاف إلى مواقف شخصيات قريبة من البشير سبق أن أعلنت أن مستقبل النظام لم يعد مضمونا بالإصلاحات أو دونها.

وقال الطيب مصطفى (67 عاما) خال الرئيس السوداني، الذي كان حتى أيام قليلة خلت كاتب عمود في صحيفة "الانتباهة" أكثر الصحف السودانية انتشارا، لوكالة فرانس برس أنه توقف عن كتابة عموده اليومي بعد سبع سنوات من تأسيسه الصحيفة "نتيجة لخلافات مع النظام العسكري الدكتاتوري". وأضاف مصطفى العضو السابق في الحزب الحاكم "أنا مؤمن بأن هذا النظام لا يمكن إصلاحه" مشيرا إلى أن علاقته بابن أخته تأثرت بسبب اختلافاتهما السياسية.

وقال إنه "لا أحد من الحزب الحاكم يجرؤ على الوقوف في وجه البشير" وأن "قيادات المؤتمر الوطني يتبعونه مثل قطيع البهائم التي تتبع الراعي. إنهم يفعلون ما يشاء، وهذا جعله ينفرد بالحكم والقرار النهائي في أي شيء وكل من يخالفه الرأي يتم طرده".

ويرى مصطفى أن حكومة البشير الذي استولى على السلطة بانقلاب في عام 1989 مسنودا بالإسلاميين "ترفع الإسلام كشعار فقط، وكل السودانيين يعرفون أن هؤلاء الناس يكذبون ولا يعطوننا حريات وهناك فساد وكل هذا ضد (تعاليم) الإسلام". وينضم مصطفى إلى قائمة أبناء النظام الغاضبين من فشل وعود الإصلاح، وهي قائمة تضم شخصيات بارزة.

وكانت لجنة داخلية للحزب أوصت بطرد الثلاثة الذين كانوا في عداد نحو 30 شخصية إصلاحية أعلنت في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عزمها تشكيل تجمع سياسي جديد واتهمت الحكومة في رسالة موجهة إلى البشير بالتنكر للأسس الإسلامية للنظام بقمعها الدامي لتظاهرات منتصف سبتمبر/ أيلول ومطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضيين احتجاجا على رفع أسعار الوقود.

وشكل مصطفى باستمرار صوتا حادا في السياسة السودانية إلا أن انتقاداته الأخيرة جاءت متزامنة مع ازدياد الأصوات المنتقدة لحكم البشير الذي يحكم البلاد منذ 24 عاما.

وأغلق جهاز الأمن "الانتباهة" في أيلول/ سبتمبر الماضي بعد أن أجبرت الأزمة المالية الحكومة على رفع الدعم عن المنتجات البترولية الأمر الذي أدى إلى مظاهرات عرفت بأنها أسوأ اضطرابات حضرية تواجه حكومة البشير.

وكانت الصحيفة تنتقد بصورة مستمرة رفع الدعم، كما عرفت بمعارضتها لاتفاق السلام الشامل 2005 والذي أنهى الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه التي امتدت إلى 22 عاما.

واقترح مصطفى لحلحلة الوضع أن "يرأس البشير حكومة انتقالية تضم الأحزاب السياسية وتكنوقراطا لإقامة انتخابات حرة". ووصف ابن أخته بأنه "اجتماعيا قريب جدا من الناس وهو رجل سهل اجتماعيا" لكنه "سياسيا يريد الاستمرار في السلطة ليحمي نفسه من المحكمة الجنائية الدولية".

1