السودان.. منشقون عن الحزب الحاكم يؤسسون حزبا جديدا

الأحد 2013/10/27
الاحتجاجات تعمّ السودان ضد نظام البشير، والسلطات تمعن في القمع

الخرطوم – أعلن إصلاحيون داخل الحزب السوداني الحاكم السبت أنهم سيغادرون حزب المؤتمر الوطني الذي يرغب في استبعادهم بهدف تشكيل حزب سياسي جديد.

وقال فضل الله أحمد عبدالله النائب عن الحزب الحاكم "قررنا تأسيس حزب جديد يحمل تطلعات وآمال الشعب السوداني".

وأوصت لجنة تحقيق تم تشكيلها داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم الخميس بطرد ثلاثة أعضاء إصلاحيين انتقدوا القمع الدموي لحركة الاحتجاج التي شهدتها البلاد في نهاية أيلول/ سبتمبر.

وشكل حزب المؤتمر الوطني هذه اللجنة بعدما كتب 31 إصلاحيا في الحزب بينهم النائب غازي صلاح الدين العتباني رسالة انتقاد موجهة إلى الرئيس عمر البشير.

وفي هذه الرسالة يتهم الإصلاحيون الحكومة بانتهاك الأسس الإسلامية للنظام عبر قمعها التظاهرات التي جرت في نهاية أيلول/ سبتمبر – بداية تشرين الأول/ أكتوبر احتجاجا على زيادة أسعار المحروقات. وأسفر قمع التظاهرات عن مقتل أكثر من 200 شخص في صفوف المتظاهرين، بحسب منظمة العفو الدولية، وبين 60 إلى 70 بحسب السلطات.

وعرض الإصلاحيون سلسلة من التوصيات واقترحوا خصوصا فتح تحقيق مستقل حول مقتل مدنيين بالرصاص خلال التظاهرات.

وقالت اللجنة في تقريرها "إنها درست المذكرة جيدا بكل حيثياتها ومتعلقاتها ووجدت أنها غير إصلاحية كما يدعى عليها وأن أسلوبها ومراميها وغاياتها أبعد ما تكون عن نهج الإصلاح مستندة في ذلك على أن التوقيت لم يكن مناسبا وأن الدوافع النفسية فيها لم يكن الهدف منها الإصلاح لأنها هدفت لاجتذاب تأييد شعبي عبر إثارة العاطفة".

وأوصت اللجنة "مجلس شورى المؤتمر الوطني بإنهاء عضوية كل من غازي صلاح الدين وحسن عثمان رزق وفضل الله أحمد عبدالله بينما جمدت عضوية تسعة أشخاص لمدة عام فيما تم توجيه اللوم إلى أربعة أشخاص وتمت تبرئة آخرين".

وبداية الأسبوع أعلن العتباني أنه تم تعليق عضويته في الحزب بعد الرسالة الموجهة إلى البشير، مؤكدا في الوقت نفسه أن الاجراءات المسلكية لا تثبط عزيمة الإصلاحيين.

وأعرب عن الأسف لأن حزب المؤتمر الوطني يمضي وقتا طويلا لبحث "مسألة داخلية بسيطة في حين تقف البلاد على شفير الانهيار".

وانطلقت تظاهرات عفوية مع شعارات "حرية" و"يسقط النظام" في 23 ايلول/ سبتمبر بعد قرار الحكومة برفع الدعم عن المحروقات في حركة احتجاج غير مسبوقة منذ وصول البشير إلى السلطة في 1989.

2