السودان يبرم اتفاقا مع روسيا لبناء محطة نووية

السبت 2017/12/23
روسيا ستساعد السودان في تطوير تقنيات استخراج الذهب

موسكو – أبرم السودان مجموعة من الاتفاقيات مع روسيا في المجال النووي، في خطوة تأتي بعد أسابيع قليلة من إلغاء الحظر الاقتصادي الأميركي على الخرطوم.

وأعلنت المؤسسة الروسية العامة للطاقة الذرية “روساتوم” أمس أنها وقعت اتفاقا لبناء محطة نووية في السودان.

وأفادت الشركة الروسية في بيان أنه “تم توقيع الاتفاق الخميس في الخرطوم بين فرعها “روساتوم أوفرسيز” والوزارة السودانية للموارد المائية والري والكهرباء”.

وأوضحت أنه “في إطار دراسة جدوى مشروع بناء محطة نووية، سيتم النظر في اختيار الموقع وتحديد المعايير الأساسية”.

وقالت روساتوم إن “تطور التكنولوجيا النووية سيسمح للسودان بمواجهة مشكلة أمن الطاقة التي يعاني منها. إنه مشروع استراتيجي سيحدد طبيعة العلاقات بين بلدينا لفترة طويلة”.

كما أبرمت وزارة الموارد المائية والكهرباء السودانية اتفاقية مع شركة “ريد اسون” الروسية، اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الطاقة النووية للاستخدامات السلمية وتوليد الكهرباء، وذلك ضمن بروتوكول للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين الخرطوم وموسكو.

وجاءت هذه الاتفاقيات على هامش ختام أعمال الدورة الخامسة للجنة الوزارية السودانية الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري بالخرطوم، التي انطلقت الثلاثاء الماضي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).

ووقع كل من وزير المعادن السوداني هاشم علي سالم ووزير الموارد الطبيعية الروسي سيرجي دينسكوي بروتوكول التعاون الاقتصادي والتجاري والفني.

ويتكون البروتوكول من خمس اتفاقيات تشمل مجال البحوث والتدريب الجيولوجي، بين الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية السودانية والمركز الروسي للجيولوجيا، واتفاقية لاستخدام تقنيات بديلة لاستخدام الزئبق بين شركتي “سودامين” السودانية و“خالين” الروسية.

كما شمل التوقيع اتفاقية في مجال تطوير المحطة النووية بين وزارة الموارد المائية والكهرباء السودانية وشركة “ريد اسون” الروسية، بالإضافة إلى اتفاقية في مجال التقنيات بين شركة ذرة السودانية وشركة فيمين الروسية.

وأكد وزير الموارد الطبيعية الروسي، سيرجي دينسكوي، حرص بلاده على تطوير العمل المشترك مع السودان في المجالات العلمية والتكنولوجية بما في ذلك مشروع الطاقة النووية لتوليد الكهرباء ومشروع تقليل استخدامات عنصر الزئبق في استخلاص الذهب.

والاتفاقيات هي ثمرة اللقاء الذي جمع الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي في منتجع سوتشي على البحر الأسود، حيث وقعا حينها على مجموعة من الاتفاقيات في مجالي الطاقة النووية والكهرباء.

وتشهد العلاقات السودانية الروسية تطورا ملحوظا على الصعيد الاقتصادي، ما أدى لارتفاع حجم التبادل التجاري إلى 325 مليون دولار هذا العام، مقابل 153 مليونا تم تسجيلها العام الماضي.

ويراهن السودان على جني ثمار رفع العقوبات الأميركية سريعا للدخول في عهد جديد، لا سيما مع تعزز تفاؤل الأوساط الاقتصادية والشعبية بالبلاد بإعلان الحكومة عزمها إجراء إصلاحات جذرية تهدف لإنعاش معدلات النمو المتدهورة منذ نحو عقدين من الزمن.

وتهدف الخرطوم إلى جذب تدفقات استثمارية أجنبية مباشرة بقيمة عشرة مليارات دولار سنويا مقارنة مع تدفقات بلغت مليار دولار في العام الماضي، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

وكان أسامة فيصل وزير الدولة للاستثمار في السودان قد أكد في وقت سابق أن المشاريع الأولى الكبرى باتت بالفعل قريبة مع اعتزام بلاده التوقيع على اتفاقيات مع شركات أوروبية وكندية وروسية.

وطالب صندوق النقد الدولي الخرطوم بإصلاحات اقتصادية جريئة وواسعة النطاق لتحفيز النمو. وقال في تقرير أصدره مؤخرا إنه “يجب فعل المزيد لعكس مسار التوجه الحالي، وتسييره نحو استقرار اقتصادي كلي ونمو أكبر”.

11