السودان يحصل على تمويل أوروبي

التكتل الأوروبي يقدم إجمالي مساهمة في برنامج دعم الأسر السودانية تبلغ 372 مليون دولار دفع منها في الجزء الأول 111.6 مليون دولار.
الاثنين 2021/03/01
برنامج يهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأسر السودانية

أثمرت الإصلاحات الاقتصادية السودانية عبر خفض قيمة العملة حصول البلد على تمويل من الاتحاد الأوروبي لتوجيهه إلى برنامج دعم الأسر لتخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، حيث اعتبر المانحون الخطوة مؤشرا إيجابيا نحو الإصلاحات.

الخرطوم- حصل السودان أخيرا على موافقة الاتحاد الأوروبي لصرف مساهمة في برنامج دعم الأسر، حيث تأتي الخطوة بعد خفض قيمة العملة الذي يعد أبرز شروط المانحين لمساعدة الحكومة على تخفيف الضغوط الاقتصادية.

وأعلن الاتحاد الأوروبي موافقته على تسديد جزء ثان من مساهمته في مشروع دعم الأسر السودانية بقيمة 70 مليون يورو (84 مليون دولار).

ونقل بيان صادر عن مفوضية الاتحاد الأوروبي بالخرطوم عن رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي روبرت فان دن دوول قوله إن “برنامج دعم الأسرة في السودان أحد المكونات الحاسمة لبرنامج إصلاح الحكومة الانتقالية”.

ويبلغ إجمالي مساهمة التكتل الأوروبي في برنامج دعم الأسر 310 ملايين يورو (372 مليون دولار)، دفع منه في الجزء الأول 93 مليون يورو (111.6 مليون دولار).

ودعم الأسر السودانية برنامج اقتصادي وضعته الحكومة الانتقالية لتخفيف آثار الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة على الأسر الفقيرة، ويسعى لتخفيف تحديات اقتصادية تواجه السودانيين حاليا.

ويستهدف البرنامج أربع ولايات تشمل جنوب دارفور، البحر الأحمر، كسلا وولاية الخرطوم كمرحلة أولى، ويقدم مساعدات مالية لـ80 في المئة من سكان السودان، ما يقدر بـ32 مليون شخص.

توحيد السعر الرسمي وسعر السوق السوداء يلعب دورا محوريا في الخطة
توحيد السعر الرسمي وسعر السوق السوداء يلعب دورا محوريا في الخطة

ويخصص لكل فرد 5 دولارات شهريا، على أن تحسب قيمتها بحسب سعر الصرف في داخل البنوك بعد قرار التعويم الموجه للعملة، والذي تم خلال وقت سابق من الشهر الجاري. ورفعت البنوك السودانية السعر الرسمي إلى 375 جنيها للدولار مقارنة بالسعر السابق المحدد بـ55 جنيها. كما يمول البنك الدولي ومانحون آخرون المرحلة الأولى من برنامج دعم الأسر البالغ حجمه نحو 400 مليون دولار.

ويعاني السودان أزمة اقتصادية أوقدت شرارة احتجاجات ضد حكم الرئيس السابق عمر البشير واستمرت حتى الإطاحة به في أبريل 2019، حيث خلف حكمه تركة اقتصادية ثقيلة وفسادا أغرق المواطنين في إشكاليات لا حصر لها.

ويبلغ عدد سكان السودان 45 مليون نسمة ويحكمه تحالف انتقالي من عسكريين ومدنيين. وارتفع التضخم إلى أكثر من 300 في المئة وثمة نقص متكرر في الخبز والوقود والكهرباء والدواء.

وكان السودان قد بدأ إجراءات خفض قيمة العملة في محاولة لكبح انتعاشها في السوق السوداء وتلبية لشروط المانحين لاستكمال برنامج مساعدات للسكان والحصول على إعفاء من الدين.

وإثر القرار بيوم واحد تباطأت التعاملات بشدة في السوق السوداء، وباع البعض الدولار في البنوك لأول مرة منذ سنوات بعد يوم من خفض السلطات قيمة العملة بأكثر من 85 في المئة في مسعى لتجاوز الأزمة الاقتصادية والحصول على إعفاء دولي من الدين.

ويلعب توحيد السعر الرسمي وسعر السوق السوداء دورا محوريا في الخطة. وأي مؤشر على أن السوق الموازية التي تستخدمها معظم الشركات وعموم السودانيين لا تزال تستحوذ على نصيب الأسد من تجارة العملة الصعبة قد يقوض السياسة.

وقال متعاملون في السوق السوداء إنهم ينتظرون ليروا كيف سيكون رد فعل البنوك وما إذا كانت الحكومة ستتدخل في السوق لوقف انخفاض الجنيه السوداني أم أنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد أنشطتها.

وأشاد المانحون ومن بينهم الولايات المتحدة بالخطوة “الشجاعة” التي طالبوا بها من أجل تمكين السودان من تخفيف عبء الديون بما يتماشى مع برنامج صندوق النقد الدولي. وقال متحدث باسم البنك الدولي في واشنطن “هذا تطور إيجابي لشعب السودان”.

70 مليون يورو حجم مساهمة الاتحاد الأوروبي لتمويل برنامج دعم الأسر في السودان

وفي وقت سابق أشار البنك المركزي في بيان إلى أنه فرض قيودا على حركة العملات الأجنبية عبر السماح للمسافرين إلى خارج البلاد بحمل مبلغ ألف دولار فقط.

وأوضح مسؤولون أن خطوات اتخذت من أجل تحقيق انسياب السلع الإستراتيجية والحد من استيراد السلع غير الضرورية قبيل خفض قيمة العملة.

وكانت خطوة خفض سعر الصرف متوقعة أواخر العام الماضي في إطار برنامج خاص بالسودان يتابعه خبراء صندوق النقد كان من الممكن أن يؤدي إلى إعفاء الخرطوم من ديون خارجية تقدر بستين مليار دولار، لكن تأجل بسبب الضبابية السياسية.

10