السودان يدعو مصر وإثيوبيا إلى اجتماع قمة في ظل تصاعد خلافات سد النهضة

حمدوك: التوصل إلى اتفاق قبل بدء تشغيل السد ضرورة ملحة وعاجلة.
الأربعاء 2021/04/14
محاولة جديدة لإيجاد حل للخلافات بشأن السد

الخرطوم - دعا رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك نظيريه المصري مصطفى مدبولي والإثيوبي آبي أحمد إلى اجتماع قمة ثلاثي خلال عشرة أيام، لتقييم مفاوضات سد النهضة الإثيوبي "التي وصلت إلى طريق مسدود".

وتأتي هذه الدعوة بعد أسبوع على فشل اجتماعات كينشاسا في التوصل إلى اتفاق برعاية الاتحاد الأفريقي، حيث تبادلت مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، الاتهامات بالمسؤولية عن الفشل.

جاء ذلك بحسب رسالة بعث بها حمدوك إلى كل من مدبولي وآبي أحمد، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء السوداني.

ودعا حمدوك نظيريه إلى التباحث والاتفاق حول الخيارات الممكنة للمضي قدما في التفاوض وتجديد الالتزام السياسي للدول الثلاث بالتوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب، وفقا لاتفاق المبادئ الذي وقعت عليه الدول الثلاث في 23 مارس 2015.

وقال إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، في وقت وصلت فيه أعمال تشييد السد إلى مرحلة متقدمة، مما يجعل من التوصل إلى اتفاق قبل بدء التشغيل "ضرورة ملحة وأمرا عاجلا".

وتابع "من المؤسف أن تنقضي 10 سنوات من المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق، وبالرغم من أنه قد تم إحراز تقدم ملحوظ في جولة المفاوضات التي توسطت فيها الولايات المتحدة والبنك الدولي فقد بقيت عدة نقاط خلاف بلا حل".

وأوضح حمدوك أن دعوته إلى القمة "تأتي وفقا لإعلان المبادئ، والتي تنص المادة العاشرة منه على إحالة الموضوع إلى رؤساء حكومات الدول الثلاث إذا تعذر التوصل إلى اتفاق بين المتفاوضين".

وأضاف "وبما أن المفاوضات المباشرة، وتلك التي تمت برعاية الاتحاد الأفريقي، قد فشلت في التوصل إلى اتفاق، فإن السودان يدعو إلى اجتماع مغلق بين رؤساء وزراء البلدان الثلاث عبر تقنية الفيديو كونفرنس".

ولفت إلى أن "المفاوضات التي رعاها الاتحاد الأفريقي منذ يونيو 2020 لم تُفض بدورها إلى اتفاق، بما في ذلك الاجتماعات الوزارية التي عقدت مؤخرا في كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي فشلت في وضع إطار للتفاوض مقبول لكل الأطراف".

وفي 6 أبريل الجاري، انتهت جولة مفاوضات في كينشاسا من دون "إحراز تقدم" بسبب "تعنت" إثيوبيا، حسب بيانين للخرطوم والقاهرة، فيما اتهمت أديس أبابا الأخيرتين بـ"عرقلة" المفاوضات، وهو ما نفاه السودان ومصر.

وصعدت مصر من خطابها مؤخرا، حيث أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن حصة مصر من المياه "خط أحمر"، محذرا من عدم الاستقرار الذي قد تشهده المنطقة إذا تم المساس بحق مصر من مياه النيل.

وكانت القاهرة والخرطوم اقترحتا ضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة كوسطاء، بالإضافة إلى دور الاتحاد الأفريقي الحالي في تسهيل المحادثات. وقالت الدولتان إن إثيوبيا رفضت الاقتراح خلال اجتماع كينشاسا الذي لم يسفر عن شيء.

والسبت رفض السودان ومصر عرضا إثيوبيا بمشاركة معلومات حول الملء الثاني لسد النهضة، معتبرين أنه "غطاء" لتمرير قرار التعبئة في يوليو المقبل.

وتصر أديس أبابا على ملء ثان لسد "النهضة" بالمياه في يوليو المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد الواقع على النيل الأزرق، الرافد الرئيس لنهر النيل.

وفي يوليو 2020، أقرت إثيوبيا ببدء الملء الأول، في إجراء أحادي الجانب، دون التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب.

وتتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق حول الملء والتشغيل يحافظ على منشآتهما المائية، واستمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه النيل‎، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب، على الترتيب.