السودان يستعد لخروج اليوناميد من دارفور

الجمعة 2015/02/20
الاتفاق على مرجعيات خروج يوناميد من السودان

الخرطوم- أعلنت وزارة الخارجية السودانية في ساعة متاخرة امس الخميس أن الفريق الثلاثي بشأن التباحث حول استراتيجية خروج البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لعمليات السلام في دارفور (يوناميد) من السودان، والذي يضم ممثلي الحكومة السودانية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، توصل الى اتفاق حول المرجعيات، وذلك في ختام المباحثات التي جرت بالخرطوم.

وقال السفير الدكتور يوسف الكردفاني الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية إن الفريق الثلاثي خلص الى المرجعيات التي سيستند عليها فريق العمل المشترك المعني بالاستراتيجية، خلال اجتماعاته التي ستبدأ في أوائل مارس القادم، بهدف التحضير لخروج اليوناميد .

واضاف الكردفاني أن المباحثات قد جرت في جو ودي ساده التفاهم المشترك والتعاون والعمل من أجل تنفيذ استراتيجية الخروج لبعثة اليوناميد .

وفي السياق ذاته أوضحت مذكرة اعلامية صادرة من اليوناميد أن مسؤولين بالامم المتحدة والاتحاد الافريقي التقوا في الفترة مابين 15-18 فبراير الجاري بالحكومة السودانية لمواصلة النقاش حول استراتيجية خروج اليوناميد من دارفور.

واضافت المذكرة أن الفريق الثلاثي توصل بعد ثلاث جلسات عمل الى إتفاق حول الإختصاصات. ومن المتوقع أن تشرع مجموعة العمل المشتركة حول الاختصاصات في مهامها اوائل مارس بهدف التحضير لخروج اليوناميد من دارفور في ظروف آمنة ومستقرة.

وتابعت أن اليوناميد ستواصل في هذه الاثناء تنفيذ تفويضها بالتركيز على أولوياتها الاستراتيجية الثلاثة وهي حماية المدنيين والوساطة بين الحكومة والحركات المسلحة غير الموقعة بالإضافة الى دعم الوساطة في النزاع المحلي .

يذكر انه ترددت مزاعم ان جنود سودانيين اغتصبوا 200 امرأة وفتاة في 31 اكتوبر الماضي في قرية تابت شمال دارفور. واتهمت يوناميد في تقرير القوات الحكومية بترهيب مواطني القرية حتى لا يتحدثوا عن الاتهامات.

من جانبه نفى السودان هذه الاتهامات وقال إنه تم رصد تجاوزات وخروقات كبيرة ومقلقة على مر السنوات حيث اصبحت معسكرات البعثة ملاذا لمرتكبي الجرائم ولاشياء تخدش الحياء ضد قانون الدولة نتيجة للحصانة الدبلوماسية التي تمنع تفتشيها.

وكان السودان جدد مطالبته بإعداد خطة لخروج البعثة المختلطة من دارفور بعد تصاعد أزمة التقارير الإعلامية الخاصة باتهام قوات في الجيش السوداني عمليات اغتصاب جماعي لنساء في بلدة “تابت” بولاية شمال دارفور.

ونشرت قوات حفظ سلام مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة مطلع العام 2008 في إقليم دارفور الذي يشهد نزاعا بين الجيش ومتمردين منذ عام 2003 خلف 300 ألف قتيل وشرد نحو 2.5 مليون شخص، بحسب إحصائيات أممية.

وتعتبر يوناميد ثاني أكبر بعثة حفظ سلام حول العالم (بعد البعثة الأممية في الكونغو الديمقراطية)، ويتجاوز عدد أفرادها 20 ألفا من الجنود العسكريين وجنود الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات بميزانية بلغت 1.4 مليار دولار للعام 2013.

1