السودان يضع استراتيجية للتعايش السلمي بين قبائل دارفور

الأربعاء 2013/08/28
هل يضمن السلام بين القبائل في دارفور مستقبل الأطفال

الخرطوم- قال وزير الدولة برئاسة الجمهورية في السودان مسؤول مكتب متابعة تنفيذ سلام دارفور أمين حسن عمر إن الرئيس السوداني عمر البشير شرع في وضع استراتيجية التعايش السلمي بين قبائل دارفور لتكون شاملة وداعمة للسلام والاستقرار في المنطقة.

وقال عمر مرحبا بوصول وفد حركة العدل والمساواة للخرطوم «هذه الخطوة إيذان ببدء تنفيذ اتفاق السلام الموقع معها على أرض الواقع».

وأضاف أنه سيتم بحث الملفات التنفيذية للترتيبات الأمنية والسياسية وسيتم إنفاذ كافة الاتفاقيات وفق بنود اتفاق سلام الدوحة والذي يعتبر أساس عملية السلام في دارفور.

وأوضح أمين حسن عمر أن الفترة المقبلة ستشهد عملا مشتركا مكثفا لكسب الوقت وتحقيق النجاحات الكبرى من خلال عمل كافة الجهات المعنية بعملية السلام للوصول إلى الأهداف المرجوة بإنفاذ السلام الكامل والشامل.

وتطرق رئيس مكتب متابعة سلام دارفور للاجتماعات التشاورية بمدينة أروشا برعاية اليوناميد، وقال إنها لا تهدف لاستكشاف مواقف الحركات المسلحة ومدى رغبتها للانضمام لاتفاق سلام الدوحة وسيتم عقد اجتماع مع رئيس بعثة اليوناميد في دارفور محمد بن شمباس اليوم الاربعاء لمعرفة تقديره للموقف من خلال لقاءاته مع الحركات المسلحة.

وشدد أمين حسن عمر على أن اتفاق سلام الدوحة هو أساس السلام في دارفور وأنه مفتوح لمن يرغب الانضمام لمسيرة السلام وفق الرؤي التي وضعها لذلك.

من جانب آخر أكد السودان أن الالتزام التام بكافة الاتفاقيات المبرمة مع دولة الجنوب بشأن منطقة أبيي أساس الاستقرار بالمنطقة، منبها إلى أن أي قرار أحادي من طرف واحد «لن يكتب له النجاح لأن أساس حل القضية مبني على التعاون المشترك لإحداث تعايش سلمي يمكن من التوصل للتسويات النهائية المطلوبة».

وقال رئيس الجانب السوداني في اللجنة الإشرافية لمنطقة أبيي، الخير الفهيم، إن اعتزام دولة الجنوب إجراء الاستفتاء من طرف واحد في أبيي في شهر أكتوبر/ تشرين الأول القادم «لا أساس له في بنود الاتفاقيات، ولا يحمل سندا قانونيا»، واعتبره « طرحا مزاجيا من جوبا يؤدي إلى تعقيدات ضد عملية السلام بالمنطقة».

وأكد الفهيم ، في تصريحات نشرت أمس، رفض الخرطوم القاطع لذلك قائلا « إن مسؤولية الاستفتاء مشتركة بين الدولتين، وهو قرار جماعي، ويقع في إطار الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعتها الدولتان سواء اتفاقية نيفاشا، أو اتفاقية الترتيبات الإدارية والأمنية التي تحكم المنطقة الآن والموقعة في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2011 برعاية الآلية الإفريقية رفيعة المستوى».

وكشف رئيس الجانب السوداني في إدارية أبيي أسباب تعثر تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بالمنطقة، قائلا «هناك خلاف في اللجنة المشتركة حول تكوين المؤسسات المدنية، حيث يرى السودان أنه يجب أن تكوّن المؤسسات، وتعطى كل دولة نصيبها منها لكن الجنوب يصر على أن ينال 60 بالمئة من المجلس التشريعي، وهو أمر مخالف للاتفاقية التي تنص على أن تكون الأمور (مناصفة) بين الدولتين في الشرطة والمجلس التشريعي، على أن تقوم المؤسسات بنشاطها الحكومي والأمني بالمنطقة ليقوم استفتاء عادل لكل المجتمعات المحلية».

ودعا الفهيم دولة الجنوب «إلى احترام المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات التي وقعتها بشأن أبيي، وأن تراعي التعايش السلمي بالمنطقة.

2