السودان يطوي صفحة الإخوان بتوقيعه على الوثيقة الدستورية

المجلس العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير يوقعان بالأحرف الأولى على الوثيقة الدستورية.
الأحد 2019/08/04
الإرادة الشعبية السودانية تنتصر

الخرطوم - وقّع المجلس العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير الأحد بالأحرف الأولى على الوثيقة الدستورية التي تنظم الفترة الانتقالية التي تمتد لثلاث سنوات.

وتم التوقيع بحضور الوسيطين الأفريقي والإثيوبي.

وبعد التوقيع، أكد محمد حمدان دقلو، نائب رئيس المجلس العسكري، أن الإرادة السودانية قد انتصرت وأنه لا غالب ولا مغلوب في الاتفاق. وقال :"دخلنا المفاوضات كشركاء وخرجنا منها فريقا واحدا ... انتصرت الإرادة الوطنية حيث لا غالب ولا مغلوب، فمصلحة الوطن مقدمة على الجميع في هذه الاتفاقية".

وقال :"طوينا صفحة عصيبة من تاريخ السودان ساد فيها التناحر والاقتتال".

من جهته، أشاد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش باتفاق المجلس العسكري الانتقالي السوداني و"قوى الحرية والتغيير" على الوثيقة الدستورية.

وكتب قرقاش، على حسابه على موقع تويتر، الأحد :"يطوي السودان صفحة حكم (الرئيس السابق عمر) البشير والإخوان ويدخل حقبة جديدة في تاريخه السياسي بالتحول إلى الحكم المدني".

وأضاف :"الطريق إلى دولة المؤسسات والاستقرار والازدهار لن يكون مفروشا بالورود ولكن ثقتنا في السودان الشقيق وشعبه وتكاتف المخلصين حوله كبيرة".

وكانت الإمارات تعهدت مع السعودية في أبريل الماضي بدعم مالي بقيمة ثلاثة مليارات دولار لدعم الاقتصاد السوداني وتخفيف الضغوط على الجنيه.

كما رحبت السعودية بتوقيع المجلس العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير  على الوثيقة الدستورية، حيث نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية القول إن هذه "الخطوة نقلة نوعية من شأنها الانتقال بالسودان الشقيق نحو الأمن والسلام والاستقرار".

ونوه المصدر بالجهود المبذولة من كافة الأطراف لتغليب المصلحة الوطنية وفتح صفحة جديدة من تاريخ البلاد، مجددا التأكيد على التزام السعودية التام "بالوقوف إلى جانب السودان ومواصلة دعمه بما يسهم في نهوضه واستقراره واستتباب الأمن في كامل ربوعه".

وأبدت الأطراف السودانية ارتياحها للانتصار لإرادة الشعب وقطعها مع النظام القديم، حيث أشاد عمر الدقير القيادي في قوى الحرية والتغيير بالإعلان قائلا إن الاتفاق "يفتح صفحة جديدة للسودان لإطلاق بناء دولة المؤسسات".

وأضاف أن "أولويات المرحلة الانتقالية ستكون الكشف عن قتلة الشهداء وتحقيق السلام وإقامة علاقات خارجية متوازنة ... والسعي لوضع دستور دائم". وقال إن المرحلة القادمة "ستكون أصعب وستشهد إتمام المصالحة وإنهاء نهج الإقصاء في السودان".

وشدد في الوقت نفسه على أن الثوار سينامون بعيون مفتوحة لمراقبة مدى تحقيق أهداف الثورة.

وهنأ الوسيط الأفريقي محمد حسن اللباد السودانيين بهذا التوقيع، وحثهم في الوقت نفسه على الوفاء للثورة السودانية واحترام المنظومة العسكرية والأمنية والحفاظ على استقلال القرار السوداني عن أي تدخلات أجنبية ورعاية الشباب والنساء.

وأكد أن رئيس المفوضية الأفريقية سيكون حاضرا في مراسم التوقيع النهائي للوثيقة والمقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

كما هنأ الوسيط الإثيوبي الخاص للسودان السفير محمود درير السودانيين بهذه اللحظة التاريخية وشدد على ضرورة أن يكون الشغل الشاغل للمرحلة الانتقالية هو العمل على تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وإنهاء وضع السودان كدولة راعية للإرهاب ورفع الديون الكثيرة المترتبة على عاتق السودان والبالغة 65 مليار دولار أميركي.

وشدد على أن نجاح المفاوضات السودانية يؤكد على أن الأفارقة قادرون على حل مشاكلهم.