السودان يعلن استئناف التفاوض مع حركة الحلو

الحكومة السودانية تعتزم استكمال عملية السلام بإبرام اتفاق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال وحركة جيش تحرير السودان في مايو المقبل.
الجمعة 2021/04/23
حلقات السلام تكتمل قريبا

الخرطوم - أعلن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك الجمعة استئناف الحكومة التفاوض مع الحركة الشعبية - شمال، بقيادة عبدالعزيز الحلو، في مايو المقبل.

وأشار حمدوك في بيان إلى نجاح الحكومة الانتقالية في وقف الحرب بإقليم دارفور (غرب)، وتوقيع السلام مع حركات الكفاح المسلح بالإقليم.

وجدد حمدوك "عزم الحكومة على استكمال عملية السلام بإبرام اتفاق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، بقيادة الحلو، وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور، لأهمية إرساء دعائم السلام الشامل كأولوية للانتقال إلى التنمية".

ويعد اتفاق سلام السودان من أهم مرتكزات مطالب الثورة السودانية التي أطاحت بنظام عمر البشير، ولكنه لن يكون شاملا إلا بالتحاق نور والحلو بطاولة المفاوضات، مما يحتم على الوساطة بالسعي لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، وهذا ما يمكن أن تشهده الجولة القادمة.

وفي 3 أكتوبر الماضي، جرى توقيع اتفاق جوبا بين الحكومة السودانية وممثلين عن حركات مسلحة منضوية داخل تحالف "الجبهة الثورية"، فيما لم تشارك فيه الحركة الشعبية، وحركة جيش تحرير السودان بقيادة نور التي تقاتل في دارفور.

ولا تزال المفاوضات بين هذه الحركات المتمردة والحكومة الانتقالية في السودان، مستمرة بوساطة جنوب السودان.

وتسيطر حركة الحلو على مناطق واسعة بولاية جنوب كردفان، وهي واحدة من الحلقات المفقودة لاستكمال عملية السلام في السودان.

وسبق أن أعلن مقرر الوساطة الجنوبية للسلام في السودان ضيو مطوك في 14 أبريل الحالي، أن استئناف الحوار بين حمدوك والحلو من المقرر أن يكون في 24 مايو المقبل.

وأضاف مطوك أن الوساطة التقت كذلك عبدالواحد محمد نور بجوبا، مشيرا إلى رغبته في المساهمة في تحقيق السلام.

وهدد مجلس الأمن الدولي في مارس الماضي بفرض عقوبات على الحركات المسلحة الرافضة لاتفاق السلام، وحث الجماعات الدارفورية الرئيسية غير الموقعة على الانخراط في محادثات سلام مع الحكومة في أقرب وقت ممكن.

وأوضحت لجنة مجلس الأمن الخاصة بالسودان أنه في حال لم تمتثل الحركات الممانعة للسلام وظلت تشكل عقبة أمام السلام، فستنظر اللجنة في إدراجها كأفراد وكيانات تحت طائلة العقوبات، عملا بالقرار 1591 لعام 2005.

ووقع رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، ورئيس الحركة الشعبية ـ شمال، بقيادة الحلو، في 28 مارس الماضي "إعلان مبادئ" يتضمّن فصل الدين عن الدولة والحكم الفيدرالي في السودان، فضلا عن تكوين جيش واحد بنهاية الفترة الانتقالية، تمهيدا لبدء مفاوضات السلام بين الجانبين.

وإحلال السلام في السودان أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة حمدوك، وهي أول حكومة منذ أن عزلت قيادة الجيش في أبريل 2019 عمر البشير من الرئاسة، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.

وتعاني الحكومة مشكلات مالية تعرقل تنفيذ بعض بنود اتفاق جوبا في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، من دون أن تتمكن من توفير موزانة تنفيذ السلام، وتنتظر وصول الدعم المقدم إليها من قوى إقليمية تعهدت بالمساعدة في توفير مبلغ 500 مليون دولار سنويا لمدة عشر سنوات، لتهيئة البيئة المناسبة لتطبيق سلام جوبا.