السودان يعلن عن تدريبات بين قواته ووحدات تركية

الأحد 2014/06/15
تعاون عسكري يتجاوز اطار التدريبات الروتينية

الخرطوم - أعلن الجيش السوداني أن القوات البحرية ستستقبل، غدا، وحتى الجمعة المقبل بميناء بورتسودان أربع سفن حربية تابعة لقوات البحرية التركية المنتمية لمجموعة العمل البحرية "بارباروس".

وستقام تدريبات عسكرية بين الوحدات العسكرية التركية والقوات البحرية السودانية.

وهذه المرة الأولى التي يتم الإعلان فيها عن قدوم قطع بحرية عسكرية تركية للسودان، فيما كان يستقبل الميناء المثير للجدل من حين إلى آخر سفنا حربية إيرانية، وآخرها وصول “فرقاطة وسفينة إمداد” في مطلع مايو الماضي.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد إن هذه الزيارة تأتي في إطار الأنشطة التدريبية والتي تنفذها البحرية التركية من خلال زيارتها لموانئ 24 دولة إفريقية سيكون ختامها زيارة السودان.

وذكر الصوارمي أنه “من المعروف أن مجموعة بارباروس تدعم عمليات مكافحة القرصنة كما تساهم في الأمن البحري بالمحيط الهندي”، وأضاف “سيكون هناك برنامج مشترك بين قوات البحرية السودانية والفريق التركي الزائر والذي من المقدر أن يبلغ حوالي سبعمائة فرد يحتوي على تدريب عسكري وصحي وبرامج ثقافية بسواكن”.

وأكد المتحدث باسم الجيش عقد مؤتمر صحفي على متن إحدى السفن ظهر بعد غد الثلاثاء، على أن تفتح السفن الحربية التركية أبوابها لزيارة العامة خلال أيام تواجدها وفق برمجة معدة لذلك.

وكانت السفارة التركية بالخرطوم أعلنت، الخميس قبل الماضي، أن قطعا بحرية عسكرية تركية ستزور ميناء بورتسودان على البحر الأحمر، لإجراء تدريبات عسكرية. وأشارت السفارة إلى أن القطع البحرية الزائرة يقودها ضابط برتبة لواء في البحرية التركية.

هذا التعاون العسكري والذي أصبح في العلن، يفسره المراقبون، برغبة نظام البشير الذي يواجه حالة غليان شعبي يهدد بالانفجار في أية لحظة، فضلا عن عزلة عربية آخذة في التضييق عليه، في تعزيز العلاقات مع حلفائه الأتراك والإيرانيين والقطريين.

ويتوقع المتابعون أن يكون الثمن الذي سيدفعه نظام البشير جراء هذا التعاون هو تعزيز نفوذ هذه الدول في المنطقة وجعل السودان مركزا لأنشطة عسكرية لها، كما أن هناك خشية كبيرة من تحول ميناء بورستاد ممرا للأسلحة إلى جماعة الإخوان المسلمين في اليمن ومصر وليبيا الأمر الذي سيزيد في زعزعة استقرار كامل المنطقة التي تمر بتحولات أمنية خطيرة.

وتتهم المعارضة السودانية ودول إقليمية وغربية صراحة نظام الرئيس السوداني عمر حسن البشير بدعم "الإرهاب" عبر إصراره على تطوير علاقات توصف بالمشبوهة مع إيران وقطر وحديثا مع تركيا لدعم جماعات إسلام سياسي في المنطقة والمصنفة "إرهابية" مثل جماعة الإخوان والتنظيمات المتفرعة عنها على غرار حماس الفلسطينية.

2