السودان يفتح تحقيقا حول استخدام العنف ضد المحتجين

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك يأمر بتشكيل لجنة تحقيق عليا يرأسها النائب العام حول استخدام العنف المفرط ضد المحتجين في الخرطوم.
السبت 2020/02/22
التقرير النهائي للتحقيق حول استخدام العنف يصدر خلال سبعة أيام

الخرطوم - أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، عن تشكيل لجنة تحقيق عليا حول استخدام العنف المفرط ضد المدنيين خلال المواكب الاحتجاجية يوما الخميس والجمعة الفارطين.

وعقب الأحداث، طالبت "قوى إعلان الحرية والتغيير"، التي تتقاسم السلطة مع قادة الجيش، بمساءلة ومحاكمة كل من تسبب من أفراد الأمن في التصعيد ضد المتظاهرين بالخرطوم.

وقال حمدوك أن "مسيرة الثورة السودانية اتسمت بالسلمية وضربت الجماهير مثلا يحتذي به للعالم وهذا ما انتصرنا به ويجب أن نحافظ عليه".

وتابع "وشهدتم خلال يومي 21 و22 فبراير الخميس والجمعة استخدام العنف المفرط ضد المدنيين وهو أمر مرفوض تماما."

وأضاف أن النائب العام سيرأس اللجنة وسيتم إصدار تقرير نهائي خلال سبعة أيام.

وكانت قوات الأمن السودانية استخدمت الخميس قنابل الغاز والعصي لتفريق آلاف المحتجين الذين احتشدوا للمطالبة بإعادة ضباط في الجيش لوظائفهم بعد إقالتهم في الأسبوع الماضي لرفضهم التصدي لمظاهرات ضد الرئيس السابق عمر البشير حسب ما أورده شهود.

وتابع حمدوك قائلًا "من أكبر التحديات التي تواجهنا في السلطة الانتقالية إعادة هيكلة جهاز الدولة ."

واستطرد قائلا "لقد حملتنا الجماهير مسؤولية كبيرة لآمال وأحلام أمة عانت ويلات القهر والظلم طويلا وتطمح لفتح صفحة جديدة في تاريخ الوطن عنوانه الحرية والسلام والعدالة."

وأردف رئيس الوزراء "كنا ندرك منذ اليوم الأول أن التحديات كبيرة والمشاكل متعددة ولكننا نعول على العمل المشترك والمتواصل لإنجاز أهداف الثورة، وفي بناء وتأسيس الدولة السودانية الجديدة تواجهنا مصاعب تتطلب قدر عال من الصبر والمصابرة والتفهم والعمل المشترك."

وأشار إلى أن "إنجاز مهام التغيير تعني التأكيد على استدامته واستمراريته في إطار بناء دولة القانون والمواطنة والمحاسبة".

وأضاف "وهي مهمة لن نتقاعس عنها ولكننا ندرك ان الثورة ليست حدثا عابرا في تاريخ الشعوب ولكنها عملية مستمرة."

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت النيابة العامة بالسودان، فتح تحقيق في المواجهات التي اندلعت بين قوات من الشرطة ومحتجين، يطالبون بهيكلة القوات المسلحة وإعادة ضباط مؤيدين للثورة بعد فصلهم ، وأسفرت عن إصابة 53 متظاهرا.

من جهتها، أصدرت وزارة الداخلية بياناً، حول أحداث الخميس اعتبرت فيه "أن مسيرات انتظمت وسط الخرطوم وأثناء ذلك قامت مجموعات محدودة من استغلال المسيرة السلمية بكسر السياج الواقي في شارع القصر، كما قامت بأعمال تعدٍّ على السيارات والممتلكات الخاصة لبعض المواطنين وإعاقة حركة السير بالطريق العام واعتدت على قوات الشرطة بالحجارة، ما دعا قوات الشرطة العاملة في تأمين المسيرة وحماية الممتلكات وبإشراف النيابة ميدانيا، إلى التعامل معهم باستخدام أدوات الشغب وإطلاق الغاز المسيل للدموع".

ويشهد السودان تطورات متسارعة، منذ عزل الجيش للرئيس، عمر البشير في نيسان الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخرعام 2018، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وبدأ السودان في 21 آب 2019، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير"، الذي قاد الحراك الاحتجاجي الذي أطاح بالبشير.