السودان يفك عزلته الإقليمية بعد زيارتي البشير إلى مصر والسعودية

الأحد 2014/10/26
البشير: الزيارة الى مصر وضعت العلاقات في نصابها

الخرطوم- اعلن الرئيس السوداني عمر البشير ان بلاده بدأت تخرج من العزلة الاقليمية التي فرضت عليها، لافتا الى ان زيارتيه الاخيرتين للسعودية ومصر ساعدتا في هذا الامر.

وقال الرئيس السوداني في ختام المؤتمر العام الرابع للحزب الوطني الحاكم ان "السودان رغم ما بذل من مساع لعزله سيكون له دوره الفاعل وعلاقاته المتجذرة في المنطقة".واوضح ان الزيارة التي قام بها مؤخرا الى "المملكة العربية السعودية أزالت كل الشكوك والفتور، والزيارة الى مصر وضعت العلاقات في نصابها".

وزار البشير في اكتوبر السعودية حيث التقى ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز ومصر حيث اجرى محادثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

والبشير ملاحق من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور. وتتعرض بلاده منذ 1997 لعقوبات اقتصادية اميركية على خلفية اتهام نظامه بانتهاك حقوق الانسان.

كذلك، تواجه حكومته تمردا مسلحا في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق وتزايدا في معدلات العنف في اقليم دارفور بغرب البلاد والذي يشهد نزاعا منذ العام 2003.

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان أعلن رسميا، أمس السبت، اختيار الرئيس عمر البشير مرشحا له في الانتخابات الرئاسية المقرر لها نيسان المقبل، لتكون حال فوزه الولاية الثالثة له.

وأعلن الحزب، في البيان الختامي لمؤتمره العام الرابع، الذي بدأ الخميس بالخرطوم، أن البشير حاز على نسبة 94.1 % من أصوات أعضاء المؤتمر البالغة 6250 شخص.

وقال البشير، خلال مخاطبته الجلسة الختامية إن "مداولات المؤتمر العام وقراراته رد عملي على المتربصين والحاقدين على حزبنا الذي يستحق أن نقول عليه حزب قائد لوطن رائد".

وكان البشير يشير بذلك إلى تقارير صحفية تحدثت عن احتمال "حدوث انشقاقات" في الحزب يقودها قيادات داخل الحزب يرفضون ترشح البشير لدورة رئاسية جديدة.

وأضاف البشير "قدمنا نموذجا للأحزاب أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، فالخلاف أمر طبيعي بين الناس ولا يمكن أن تكون هذه الآلاف (في إشارة إلى أعضاء المؤتمر العام) متفقة على كل القضايا لكن قادرة على إدارة خلافاتها ".

وتابع "أقول للمتربصين كيدكم في نحركم وأقول لكم انا على عهدي معكم وسأكون متعاونا مع الجميع لنستكمل النهضة ونحقق السلام والرفاهية ".

وشدد على "تفعيل مؤسسات الحزب ووضع معايير صارمة للأداء وإعمال اللوائح والمحاسبة وتقديم القوي الأمين للمناصب بعيدا عن أي إعتبارات قبلية أو عصبية".

ويقول مراقبون للشأن السوداني إن الولاءات والتكتلات القبلية من أكبر المشاكل التي يواجهها حزب المؤتمر الوطني الحاكم والذي يقر قادته بها لكنهم يقللون من تأثيرها ويؤكدون على محاربتها.

وقال البشير "كلنا سودانيون وكلنا مؤتمر وطني ولن تكون للقبلية مكان بيننا". وأشار إلى أنه "لن يسمح بوجود مراكز قوى في الحزب بل القرار للمؤسسة".ويأتي ذلك مع إعلان فصائل المعارضة مسبقا مقاطعة الانتخابات التي ستجرى على مستوى الرئاسة والبرلمان وولاة الولايات وعددها 18 ولاية.

وأعلن البشير أكثر من مرة رفضه تأجيل الانتخابات بحجة أن ذلك يدخل البلاد في "فراغ دستوري"، ويقول إن الهدف من دعوته للحوار هو الدخول للانتخابات بـ"توافق وطني".

1