السودان يكثف بحثه عن الذهب بعد تراجع عائداته النفطية

السبت 2013/08/24


هل ينقذ الذهب البلاد من أزمنها؟

تسارعت في العامين الماضيين عمليات البحث عن الذهب في السودان في أعقاب ارتفاع أسعاره العالمية في عام 2011، وفقدانه معظم ثروته النفطية بانفصال جنوب السودان.

الخرطوم – لم يؤثر تراجع أسعار الذهب في العام الحالي على حمى البحث عن الذهب، حيث من المتوقع أن يرتفع انتاج السودان من المعدن النفيس الى خمسة أضعاف ما كان علية في عام 2011.

وعرف السودان بوجود الذهب في أرضه منذ أيام المصريين القدماء ومملكة النوبة وعاد السودانيون في السنوات الأخيرة للتنقيب عن المعدن الأصفر على نطاق محدود.

وارتفع سعر الذهب كثيرا في عام 2011 الذي بلغ فيه الإنتاج السوداني 10 أطنان. ويتوقع أن يزيد الإنتاج هذا العام إلى قرابة 50 طنا.

وقال يحيى آدم الذي يدير منجما للذهب إن شركته لا تستفيد إلا من 30 في المئة من الحجارة التي تحصل عليها.

ويستخدم المنقبون عن الذهب كميات صغيرة من معدن الزئبق لفصل المعدن النفيس عن تراب الصخور رغم تحذير الحكومة من خطورة ذلك الأسلوب على الصحة والبيئة.

وتشير تقديرات الحكومة إلى أن ألف سوداني يعملون في التنقيب عن الذهب في الوقت الراهن. وحققت الدولة نحو 2.5 مليار دولار من تصدير الذهب العام الماضي.

ويعكف شبان على التنقيب عن الذهب في عملية شاقة وطويلة بأحد المناجم في ولاية نهر النيل السودانية، حيث يستخدمون أدوات خاصة لتفتيت الحجارة وتحويلها إلى تراب يعالج بعد ذلك في عمليات خاصة لاستخراج الذهب منه.

ومع زيادة الطلب على الذهب توافد عمال التنقيب على المنطقة تدفعهم الرغبة في تحقيق حلم الثراء السريع.

وتقول سعاد محمد سليمان خبيرة البيئة والصحة العامة بأكاديمية العلوم السودانية إن الذين ينقبون عن الذهب يفتقر معظمهم إلى الخبرة المناسبة في استخدام المواد الكيماوية التي تصيبهم بأضرار صحية جسيمة علاوة على الأتربة الملوثة التي تتسلل إلى أجسامهم خلال عمليات التنقيب.

وأبرمت الحكومة السودانية عقودا مع ما يزيد على 600 شركة للتنقيب عن الذهب ومعادن أخرى حيث يعتقد أن السودان يملك أكبر احتياطيات من المعدن النفيس في افريقيا.

وتصل كميات من الذهب المستخرج من الأرض إلى التجار في سوق الذهب بالخرطوم.

وقال تاجر في السوق يدعى أبو القاسم عبد الحميد إن الذهب الذي يستخرجه بعض المنقبين غير المحترفين عالي الجودة ويتفوق على المعدن المستخرج من مناجم معتمدة.

ويسعى السودان إلى إبدال عائدات النفط بعائد من تصدير الذهب بعد أن فقد ثلاثة أرباع من إنتاجه النفطي منذ انفصال جنوب السودان عام 2011.

ولم تصدر الحكومة السودانية بيانات عن أرباحها من الذهب هذا العام، لكن المحللين يتوقعون تراجعها بعد انخفاض سعر المعدن الأصفر في الآونة الأخيرة.

وقال عثمان حسن مدير بورصة الخرطوم إنه يتوقع زيادة عائد تصدير الذهب السوداني في 2013.

11