السودان يكشف خفايا صفقة التطبيع مع إسرائيل

مجلس الوزراء السوداني يؤكد أن واشنطن اشترطت خلال زيارة بومبيو للخرطوم التطبيع مع إسرائيل لشطب السودان من قائمتها السوداء.
الاثنين 2020/10/26
مكالمة هاتفية رباعية لتطبيع العلاقات

الخرطوم - كشف مجلس الوزراء السوداني، مساء الأحد، أن الولايات المتحدة اشترطت خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تطبيع العلاقات بين الخرطوم وإسرائيل لشطب السودان من قائمتها السوداء للدول الراعية للارهاب.

وزار بومبيو السودان أواخر أغسطس الماضي في إطار جولة إقليمية وكان أول وزير خارجية أميركي يزور هذا البلد منذ 15 عاما.

وأكدت الخرطوم الجمعة تطبيع علاقاتها مع إسرائيل و"إنهاء حالة العداء بينهما"، وفق ما جاء في بيان ثلاثي صادر عن السودان والولايات المتحدة وإسرائيل نقله التلفزيون الرسمي السوداني، ووُصف الاتفاق بأنه "تاريخي".

وقال مجلس الوزراء في بيان "قدم السيد بومبيو خلال هذه الزيارة عرض الولايات المتحدة القاضي بالاعتراف والتطبيع مع إسرائيل كشرط لرفع اسم السودان من القائمة".

وأضاف "اقترح الجانب الأميركي أن تتم مكالمة هاتفية رباعية يقوم بها الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتانياهو) بتهنئة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء (عبدالله حمدوك) والإعلان عن اتفاق مبادئ بين السودان وإسرائيل على تطبيع العلاقات".

وأشار البيان إلى أنه تم الاتفاق على إعداد اتفاقية بين الطرفين حول موضوع "إعادة العلاقات السودانية الإسرائيلية وسيتم البت فيه بواسطة المجلس التشريعي".

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الخارجية السودانية أن اجتماعا مشتركا بين السودان وإسرائيل سيعقد في "الأسابيع المقبلة" لبحث أفق التعاون.

وقالت الخارجية السودانية في بيان أنّه تم "الاتفاق على أن يجتمع وفدان من البلدين في الأسابيع المقبلة للتفاوض حول إبرام اتفاقيات للتعاون في مجالات الزراعة والتجارة والاقتصاد والطيران ومواضيع الهجرة وغيرها".

وأضافت أن البلدين اتفقا "على العمل المشترك لبناء مستقبل أفضل، ولدعم قضية السلام في المنطقة".

ويحمل تطبيع العلاقات بين الدولة العبرية والسودان رمزية كبيرة. فعقب حرب 1967 التي احتلت خلالها إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة إضافة إلى سيناء والجولان، اجتمع أغلب الزعماء العرب في قمة بالخرطوم حيث تبنوا قرارا يعرف باسم "اللاءات الثلاث"، وهي لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع الدولة العبرية.

والسودان ليست لديه حدود مع إسرائيل ولعب دورا محدودا في النزاع العربي الإسرائيلي.

وعقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبدالفتاح البرهان في فبراير الماضي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في أوغندا.