السودان يمدد للمرة الثالثة فترة السماح بتصدير نفط الجنوب

الثلاثاء 2013/08/13
نفط الجنوب يواصل تدفقه في انتظار التسوية

القاهرة- رضخ السودان للمرة الثالثة لجهود الاتحاد الأفريقي لتمديد فترة السماح بتصدير نفط جنوب السودان عبر أراضية بعد تمديدين سابقين، الأمر الذي يرفع التفاؤل بإمكانية العدول عن قرار وقف صادرات الجنوب الذي يمكن أن يضر باقتصاد البلدين.

أعلن السودان أنه سيمدد فترة السماح بتصدير نفط جنوب السودان حتى السادس من سبتمبر أيلول في خطوة تأتي في أعقاب وساطة الاتحاد الأفريقي لمواصلة ضخ صادرات النفط.

وجاء في رسالة نشرتها وكالة السودان للأنباء أن "تمديد فترة استمرار سريان صادرات نفط الجنوب لأسبوعين إضافيين حتى 6 سبتمبر."

وكان السودان، الممر الوحيد لصادرات النفط القادمة من جنوب السودان، مدد الشهر الماضي الموعد النهائي للتصدير أسبوعين آخرين بعد تمديد آخر حتى السابع من أغسطس.

وتتهم الخرطوم جنوب السودان بدعم المتمردين المناوئين لها الذين ينشطون عبر الحدود بين البلدين. غير أن جوبا تنفي هذه الاتهامات.

وكثف الاتحاد الأفريقي جهوده للحيلولة دون وقف الإنتاج وبدأ تحقيقا في المزاعم السودانية فيما توسطت أثيوبيا بين البلدين.

ويعتمد اقتصاد جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في عام 2011 كثيرا على صادرات النفط وقد يكون لوقف التصدير تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة.

وسيضر إغلاق خطوط الأنابيب أيضا باقتصاد السودان الذي يحتاج إلى الرسوم التي تدفعها جوبا مقابل نقل النفط عبر أراضيه.

وتردد أن الصين وهي مستهلك لنفط جنوب السودان منخرطة في الوساطة للتوصل إلى حل من أجل الإبقاء على تدفق الصادرات. وعندما انفصلت جنوب السودان وأصبحت دولة في عام 2011، استحوذت على ثلثي احتياطيات السودان من النفط، لكن تعتمد تلك الدولة الحبيسة على خطوط النفط التي تمر في أراضي الشمال من أجل توريد نفطها إلى الأسواق.

ودفعت الخلافات المستمرة بين البلدين إلى إبرام جوبا اتفاقا مع شركة تويوتا اليابانية لمد أنبوب لتصدير نفط جنوب السودان عبر كينيا إلى المحيط الهندي.

ويقول محللون إن الاتفاق الذي يأتي كنتيجة متوقعة للخلافات الكبيرة بين جوبا والخرطوم، سيحرم السودان من عوائد رسوم عبور نفط جنوب السودان وسيعمق أزمته الاقتصادية. ويرى مراقبون أن المصالح النفطية المشتركة بين الجانبين كانت إحدى عوامل التهدئة في الخلافات السياسية الكثيرة بين الجانبين، وأن تصدير نفط جنوب السودان عبر كينيا سيقلص المصالح المشتركة وقد يؤدي إلى تعميق الخلافات والصراع بين الجانبين.

وفقد الجنيه السوداني في الشهر الماضي نحو 5 بالمئة من قيمته في غضون أسبوع مع اقتراب الأزمة مع جنوب السودان من إغلاق أنبوب تصدير نفط الجنوب بحلول نهاية الشهر الحالي.

ويسعى السودان إلى إيجاد بديل لإيرادات النفط من خلال صادرات الذهب التي حققت 2.2 مليار دولار العام الماضي. ولم ينشر السودان أي أرقام للعام الجاري بعد، لكن محللين يتوقعون انخفاضا بسبب هبوط أسعار الذهب في الآونة الأخيرة.

11