السوريون أكبر مجموعة لاجئين في العالم

الأربعاء 2015/01/07
أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري وتوقعات بارتفاع العدد

جنيف- أعلنت الأمم المتحدة في تقرير الاربعاء ان عدد اللاجئين السوريين ارتفع بحوالي 704 آلاف شخص في الأشهر الستة الأولى من السنة الماضية وأنهم يعتبرون حاليا اكبر مجموعة تتابعها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

وتوقعت المفوضية ايضا ان يصل عدد اللاجئين السوريين الى 4,27 مليون شخص بحلول ديسمبر فيما يبلغ حاليا أكثر من ثلاثة ملايين.

وهذه المراجعة نصف السنوية تأتي فيما حذر رئيس المفوضية العليا من أسوأ أزمة لجوء تشهدها الوكالة منذ سبعة عقود.

وقال رئيس المفوضية العليا انتونيو غوتيريس الثلاثاء ان "الأزمات الكبرى في سوريا والعراق، وتكثف الأزمات الجديدة والقديمة التي لم تنته بعد، أنشأت أسوأ وضع نزوح في العالم منذ الحرب العالمية الثانية". واضاف أن العدد بلغ 50 مليونا للمرة الأولى منذ 1945.

وأشار التقرير الى ان السوريين أصبحوا للمرة الاولى اكبر مجموعة لاجئين ضمن عمل المفوضية وتجاوزوا الأفغان الذين كانوا يحتلون هذه المرتبة منذ اكثر من 30 عاما.

وتصنيف المفوضية العليا لا يشمل الفلسطينيين الذين تتولى شؤونهم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) ويقدر عددهم في العالم بحوالي خمسة ملايين.

وبعد سوريا وافغانستان (2,7 مليون) فإن الدول الابرز التي يتحدر منها اللاجئون هي الصومال (1,1 مليون) والسودان (670 الفا) وجنوب السودان (509 الاف) وجمهورية الكونغو الديموقراطية (493 الفا) وبورما (480 الفا) والعراق (426 الفا).

وقالت المفوضية "مع وصول عددهم الى أكثر من ثلاثة ملايين اعتبارا من يونيو 2014، أصبح اللاجئون السوريون يشكلون الان 23% من مجموع اللاجئين الذين تساعدهم المفوضية في أنحاء العالم".

وبحسب المفوضية العليا فقد نزح اكثر من 1,4 مليون شخص اضافي عبر الحدود في النصف الأول من السنة الماضية ونصفهم من السوريين الذين بلغ عددهم 704 آلاف و400.

وادى النزاع السوري الى مقتل اكثر من 200 الف شخص منذ مارس ونزوح حوالى نصف عدد السكان.

السوريون نزحوا إلى دول مجاورة مثل لبنان وتركيا والأردن

وبسبب النزاع لجأ سوريون الى دول مجاورة مثل لبنان وتركيا والاردن لكنهم غادروا ايضا على متن سفن في رحلات خطرة عبر المتوسط في محاولات يائسة للوصول الى اوروبا.

وآخر مثال على ذلك كان حالة 768 لاجىء سوري انقذوا فيما كانت سفينة الشحن التي تقلهم تجنح نحو السواحل الايطالية الاسبوع الماضي بعدما تركهم المهربون في وسط البحر.

ورغم ان باكستان لا تزال تستقبل أكبر عدد من اللاجئين في أنحاء العالم (1,6 مليون) وكلهم من الأفغان تقريبا فإن اكبر عدد من القادمين الجدد من اللاجئين بين يناير ويونيو 2014 ابلغ عنه لبنان.

وقالت المفوضية "مع زيادة بحوالى 325 الف سوري خلال النصف الاول من السنة، تخطى عدد اللاجئين المسجلين في لبنان بحلول منتصف 2014 عتبة 1,1 مليون نسمة".

واضافت المفوضية العليا ان لبنان انتقل من المرتبة 69 للدول التي تستضيف اكبر عدد لاجئين الى المرتبة الثانية في غضون ثلاث سنوات ونصف السنة.

ودعت الى تقديم مساعدات دولية اكبر ودعم لمساعدة الدول والمجموعات المحلية على مواجهة تدفق اللاجئين.

وقال غوتيريس في تقريره ان "الكلفة الاقتصادية والاجتماعية والبشرية لرعاية اللاجئين والنازحين داخليا تتحملها بشكل كبير مجموعات فقيرة وهي الأقل قدرة على ذلك". واضاف "ان تعزيز التضامن الدولي هو واجب اذا أردنا تجنب مخاطر ترك المزيد من الناس بدون دعم مناسب".

وقالت المفوضية العليا انه بحلول منتصف 2014 كانت تساعد حوالي 46 مليون نازح بينهم 13 مليون لاجئ وهو الرقم الأعلى منذ 1996.

1