السويحلي يربط نجاح المفاوضات بالتزام المجتمع الدولي بتعهداته

الخميس 2017/10/26
بحث نقاط الخلاف

طرابلس - قال رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي عبدالرحمن السويحلي إن نجاح مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي مرهون بالتزام المجتمع الدولي بتعهداته بالتصدي لكل محاولات العرقلة، سواء كانت محلية أو إقليمية.

وجاء ذلك في تصريحات للسويحلي، الثلاثاء، بعد لقائه مع مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة بالعاصمة الليبية طرابلس لبحث مستجدات الوضع السياسي في ليبيا وتطورات العملية التفاوضية بحسب بيان أصدره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي.

وأعرب السويحلي عن “حرص المجلس على نجاح المفاوضات عبر تحقيق شراكة حقيقية متوازنة مع مجلس النواب (في طبرق) تضمن إنهاء الانقسام السياسي، وتؤدي إلى تشكيل سلطة تنفيذية قوية وقادرة على رفع المعاناة عن المواطنين، والإشراف على إجراء الاستحقاق الدستوري والانتخابي”.

واستعرض سلامة نتائج الجولة الثانية من مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي بين مجلسي النواب والأعلى للدولة، وأهم التوافقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها حول السلطة التنفيذية والعملية الدستورية.

وأشار إلى تحقيق تقدم ملحوظ نحو الوصول إلى صيغ توافقية مقبولة حول البعض من النقاط الخلافية العالقة دون أن يحددها.

ولفت سلامة إلى ضرورة تكثيف الجهود المحلية والدولية لدفع العملية التفاوضية حتى تحقق النتائج المرجوة منها.

كما تباحث سلامة مع أكثر من 30 عضوا في مجلس النواب، في مقر البعثة في طرابلس، مخرجات اجتماعات لجنة الصياغة الموحدة وتنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة.

وفي وقت سابق اليوم، وصل المبعوث الأممي إلى العاصمة الليبية طرابلس في زيارة لم يعلن عنها مسبقا كما لم يتم تحديد مدتها، وذلك بعد انتهاء الجولة الثانية من جلسات في تونس والهادفة إلى تعديل الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات خلال العام 2015.

وناقش سلامة، الثلاثاء في العاصمة طرابلس، مع وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد الطاهر سيالة العملية السياسية في ليبيا بحسب ما ذكرته حسابات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت البعثة الأممية إن اللقاء، الذي عقد بمقر وزارة الخارجية الليبية، بحث اجتماعات لجنة الصياغات المشتركة لتعديل الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية عام 2015.

وبدأت جلسات الحوار المباشرة في تونس، في 26 سبتمبر الماضي، بين وفدين من مجلس الدولة الليبي (هيئة تنفيذية) ومجلس النواب لتعديل بنود الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية. وبدأت المباحثات في تونس وفق خطة عمل مقترحة من المبعوث الأممي سلامة.

وارتكزت خطة سلامة التي اقترحها الشهر الماضي في نيويورك على 3 مراحل رئيسية هي: تعديل اتفاق الصخيرات، ثم عقد مؤتمر وطني يجمع الفرقاء السياسيين، الذين لم يشاركوا في الحوارات السابقة لتدوم المدة الانتقالية سنة. وتتمثل المرحلة الثالثة في إجراء استفتاء على الدستور وانتخاب برلمان ورئيس وفق أحكامه.

وتعاني ليبيا انقساما سياسيا وعسكريا بين حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج المعترف بها دوليا والتي تعمل في طرابلس (غرب) وبين الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق) وهي تتبع مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق والتابعة له قوات الجيش التي يقودها المشير خليفة حفتر.

4