السويحلي يسابق الزمن لتثبيت الاتفاق السياسي الليبي

الأربعاء 2016/09/28
السويحلي يطالب بالتعجيل

طرابلس - يبدو رئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي متحمسا أكثر من أي وقت مضى لتطبيق بنود الاتفاق السياسي الذي مازال خصومه في مجلس النواب يطالبون بضرورة تعديله.

قد خاطب رئيس مجلس الدولة عبدالرحمن السويحلي أعضاء مجلس النواب الداعمين للاتفاق السياسي لتحديد موعد مشترك بشكل عاجل قصد مناقشة تشكيل لجنة فض النزاع القانوني حول تفسير أو تطبيق الاتفاق السياسي.

وطالب في خطابه تحديد موعد مشترك لتسمية عضوين من مجلس الدولة وعضوين عن مجلس النواب لعضوية هذه اللجنة، وتتم أيضا مخاطبة الجمعية العمومية للمحكمة العُليا لتقوم بترشيح مستشار من المحكمة العليا كي يكون رئيسا لهذه اللجنة وفقا لنص المادة 13 من الأحكام الإضافية بالاتفاق السياسي الليبي.

وتأتي تصريحات السويحلي في وقت تصاعد فيه الحديث حول وجود نية لدى المجتمع الدولي بالاستجابة لمطالب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الذي كان قد التقى بالمبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر عقب سيطرة الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر على الموانئ النفطية، وطالبه بالعودة إلى المسودة الرابعة غير المعدلة واستبدال المجلس الرئاسي الحالي بمجلس جديد يتكون من رئيس ونائبين.

وحظي اتفاق الصخيرات منذ توقيعه بدعم التيارات الإسلامية داخل ليبيا وفي مقدمتها تيار الإخوان المسلمين الذين لطالما رفضوا مطالب خصومهم بإعادة فتح الاتفاق وتعديل المادة الثامنة التي يرونها الضامن الأكبر لاستبعاد المشير خليفة حفتر.

وتنص المادة الثامنة على انتقال جميع المناصب السيادية والعسكرية إلى سلطة المجلس الرئاسي بمجرد توقيع الاتفاق السياسي بما فيها منصب القائد العام للجيش الذي يتولاه حاليا المشير خليفة حفتر ليقوم في ما بعد بتوزيع هذه المناصب بالتشاور بين أعضائه، الأمر الذي يعتبره مؤيدو حفتر سعيا واضحا إلى استبعاده خاصة وأن القرارات في المجلس الرئاسي تؤخذ بالأغلبية لا بالإجماع، في حين لا يملك خليفة حفتر سوى مؤيديْن له داخل هذا المجلس المتكون من 9 أعضاء هما علي القطراني وعمر الأسود.

ويعتبر مراقبون أن الاتفاق السياسي على شكله الحالي يعدّ أفضل هدية يمكن أن تقدم للتيار الإسلامي في ليبيا الذي توضح كل المؤشرات أنه لم يعد يحظى بأي وزن سياسي.

4